شهدت أسعار الذهب انخفاضاً حاداً يتجاوز 1%، في مسار يقودها نحو تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر 2008، مع تلاشي المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، مقابل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية لكبح التضخم.وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 3956.92 دولار للأوقية،
ليتراجع بنحو 12.7% منذ بداية الشهر، مسجلاً رابع خسارة شهرية متتالية، كما هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% إلى 3969.30 دولار للأوقية.ويتجه المعدن النفيس أيضاً لتسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر خسارة فصلية منذ الربع المنتهي في يونيو 2013،
بعدما أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما عزز مخاوف التضخم ودعم توقعات تشديد السياسة النقدية.وأشار محللون إلى أن التضخم المرتفع وتوقعات رفع الفائدة وقوة الدولار تطغى على العوامل الإيجابية المعتادة التي تدعم الذهب، مثل كونه أداة تحوط من التضخم؛ إذ تتراجع جاذبيته في بيئة ارتفاع أسعار الفائدة بسبب زيادة تكلفة الاحتفاظ به.ويرجح المتعاملون حالياً أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع احتمالية تبلغ نحو 64% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر،
وفق تقديرات السوق. ويترقب المستثمرون تقرير التوظيف في القطاع الخاص وبيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية للحصول على مؤشرات إضافية بشأن توجهات الفيدرالي.في الوقت نفسه، يتجه الدولار الأميركي لتسجيل ثاني مكسب شهري على التوالي، مما يزيد تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى.وفي أسواق الطاقة،
تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، مع ترقب نتائج محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم تأكيد طهران عدم تحديد أي اجتماع بين الجانبين.وتوقع محللون أن يتحرك سعر الذهب خلال النصف الثاني من العام في نطاق يتراوح بين 3500 و4400 دولار للأوقية. وفي المعادن النفيسة الأخرى،
تراجعت الفضة بنسبة 2% إلى 57.13 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1557.21 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1208.17 دولار، متجهة جميعها لتسجيل خسائر شهرية وفصلية.