تحدث المغربي وليد الركراكي عن أبرز المحطات التي صنعت شخصيته التدريبية، مستعرضًا الفوارق الجوهرية بين تجربتيه مع الفتح الرباطي والوداد الرياضي، ومؤكدًا أن لكل نادٍ فلسفته الخاصة التي تفرض على المدرب أسلوبًا مختلفًا في العمل وإدارة الفريق. وأوضح الركراكي أن سنواته مع الفتح منحته فرصة مثالية للتجربة والتطور،
بينما فرضت عليه تجربته مع الوداد عقلية الفوز السريع والتعامل مع ضغوط المنافسة على جميع البطولات. وقال الركراكي، في تصريحات نقلها موقع "البطولة" المغربي، إن الفتح الرباطي كان بمثابة مختبر حقيقي بالنسبة له في بداية مشواره التدريبي.
وأوضح: "كان الفتح بمثابة مختبر بالنسبة لي، لأنني تمكنت من تجربة عدة أنظمة تكتيكية، مثل 4-4-2 و4-3-3 والدفاع بخمسة لاعبين، كما كنا نبيع عددًا من اللاعبين في نهاية كل موسم،
وهو ما كان يفرض علينا إعادة بناء الفريق بشكل مستمر". وأضاف أن هذه الظروف منحته الوقت الكافي للنمو والتطور، قائلاً: "لهذا السبب بقيت ست سنوات في الفتح، لأنني كنت أعمل بهدوء وأتطور كمدرب،
وتمكنا في النهاية من التتويج بلقب البطولة لأول مرة في تاريخ النادي، وهو إنجاز سيبقى راسخًا في ذاكرتي". الفوز أولًا ولا وقت للانتظار وعن تجربته مع الوداد، أكد الركراكي أن طبيعة العمل تختلف تمامًا عن الفتح،
بسبب حجم التطلعات والضغوط الجماهيرية. وقال: "الفرق الكبير بين الفتح والوداد هو أن الأول يمنحك الوقت للبناء، بينما في الوداد عليك أن تنتصر وتقدم أداءً جيدًا كل أسبوع، لأن حجم المطالب والضغوط أكبر بكثير".
وأضاف: "في الوداد تعلمت كيف أفوز بسرعة، لأنني شعرت بعد ثلاثة أشهر فقط أن الأمور قد تصبح معقدة إذا لم نحقق النتائج، وكان عليّ أن أتأقلم بسرعة مع عقلية نادٍ لا يقبل سوى بالانتصارات". وأكد الركراكي أن الفترة التي قضاها مع الوداد تُعد من أبرز محطات مسيرته التدريبية،
مشيرًا إلى الإنجازات التي حققها مع الفريق. وقال: "نجحنا في الفوز بلقب البطولة، وأعدنا الوداد إلى التتويج بلقبين متتاليين بعد غياب دام ثلاثين عامًا، كما توجنا بدوري أبطال إفريقيا وبلغنا نهائي كأس العرش،
وربما كانت واحدة من أفضل المواسم في تاريخ النادي". سر النجاح.. فهم هوية كل نادٍ واختتم الركراكي حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي مدرب يرتبط بقدرته على استيعاب هوية النادي الذي يعمل فيه والتكيف مع ثقافته ومتطلباته. وقال: "على المدرب أن يتأقلم مع النادي الذي يدربه،
لأن لكل فريق تاريخه وشخصيته ومتطلباته الخاصة، وهذا ما تعلمته خلال مسيرتي".