أكد وزير الطاقة السعودي التزام المملكة الراسخ بقيادة الحوار الشامل لتجسير الفجوات في واقع الطاقة المتباين عالمياً، مشدداً على أن أمن الطاقة العالمي والقدرة على تحمل تكاليفها يشكلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق الاستدامة والازدهار الاقتصادي على المدى الطويل.جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع الإعلان عن استضافة إيطاليا للاجتماع الوزاري الثامن عشر لمنتدى الطاقة الدولي في عام 2028، ومشاركتها في تنظيم الاجتماع السابع عشر المقرر عقده في العاصمة السعودية الرياض في 11 أكتوبر 2026 بالتعاون مع نيجيريا. وأوضح الوزير أن القيادة النشطة لإيطاليا ستجلب رؤى حيوية من أوروبا ومجموعة السبع ومجموعة العشرين،

مؤكداً ضرورة تجسير الفجوات الدولية تحت مظلة المنتدى في ظل التحولات الاقتصادية المعقدة.وأضاف أن انعقاد الاجتماع الوزاري السابع عشر ضمن فعاليات أسبوع الرياض للطاقة وقبل مؤتمر الطاقة العالمي الخامس والعشرين سيشكل منصة حاسمة للدفع بحلول عملية مدفوعة بمتطلبات السوق، بهدف استقرار الإمدادات واستمرار التدفق الاستثماري وتحقيق الازدهار العالمي المشترك.ويأتي هذا الإعلان مع احتفال منتدى الطاقة الدولي بمرور 35 عاماً على تأسيسه، وفي وقت يواجه فيه العالم تحديات متسارعة في معطيات الإمدادات، مما يعزز أهمية الحوار المحايد الذي تقوده الرياض لتجاوز الأزمات الجيوسياسية وضمان استقرار الأسواق.

وسيجمع الاجتماع الوزاري المقبل وزراء الطاقة وقادة الصناعة ورؤساء المنظمات الدولية لمناقشة أمن الطاقة في العهد الجديد، وتعزيز استقرار السوق وثقة المستثمرين ورفع مستويات الشفافية في بيانات الطاقة.من جانبه، أعرب وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي عن اعتزاز بلاده بالدور القيادي المشترك، مؤكداً أن إيطاليا تؤمن بأن أمن الطاقة وتحولاتها يجب أن يسيرا جنباً إلى جنب عبر التعاون العملي بين الدول المنتجة والمستهلكة ودول العبور،

معرباً عن التطلع إلى العمل مع أعضاء المنتدى لتعزيز الثقة ومناقشات متوازنة بناءً على الرؤية الحكيمة للمملكة العربية السعودية. كما ثمن الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي انضمام روما، مشيراً إلى أن ترابط الأسواق والوقود والتكنولوجيا يفرض تعزيز المنصات المحايدة، ومثمناً الخطوة الإيطالية بتعيين خبير وطني داخل مقر الأمانة العامة بالرياض لدعم التعاون بين الاقتصادات المختلفة.