فتحت هيئة السوق المالية السعودية باب استقبال طلبات الترخيص لممارسة أعمال سوق السلع والمعادن في المملكة، في إطار استراتيجي يهدف إلى تعزيز البنية الأساسية للقطاع المالي وزيادة الأدوات الاستثمارية المتاحة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.تمتد فترة استقبال الطلبات 123 يوماً، وتنتهي في 31 أكتوبر المقبل،

على أن يُمنح ترخيص واحد فقط خلال هذه الفترة، بما ينسجم مع هيكل السوق المالية الحالية ويحافظ على استقرارها وثقة المستثمرين. ويتركز النشاط الأساسي في المرحلة الحالية على التداول في سوق ثانوية لعقود مشتقات السلع والمعادن، مما يعزز جاذبية السوق المحلية ومكانتها العالمية.يأتي هذا الإجراء تماشياً مع تعديلات نظام السوق المالية الصادرة في سبتمبر 2019،

وإلحاقاً باعتماد لائحة أسواق ومراكز إيداع الأوراق المالية الصادرة في يوليو 2022. ودعت الهيئة الجهات المؤهلة إلى التقدم بطلباتها عبر النموذج المخصص ووفق الاشتراطات التنظيمية.ويرى مراقبون أن إطلاق سوق ثانوية لعقود مشتقات السلع والمعادن يتيح للشركات والمستثمرين أدوات مالية متقدمة للتحوط ضد تقلبات الأسعار العالمية، وهو أمر بالغ الأهمية لقطاعات الصناعة والتعدين والطاقة المتنامية في المملكة. وتتزامن هذه الخطوة مع الجهود المكثفة لتحويل قطاع التعدين إلى الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية،

كما تمنح السوق المحلية عمقاً تسعيرياً وسيادياً كمركز إقليمي لتجارة السلع.يعزز هذا التنظيم جاذبية السوق المالية السعودية أمام رؤوس الأموال الأجنبية والصناديق السيادية الدولية، عبر تقديم فئات أصول جديدة تتجاوز الأسهم والسندات التقليدية، مما يرفع كفاءة تدفق السيولة وعمق حوكمة السوق. وكانت مجموعة تداول السعودية قد استحوذت على نحو ثلث بورصة الخليج للسلع عام 2024.