تواصل السعودية تحقيق قفزات هيكلية في قطاعها العقاري، واضعةً مفهوم جودة الحياة في صميم التنمية العمرانية. فقد شهد الربع الأول من عام 2026 تمكين نحو 33 ألف أسرة سعودية من الحصول على مسكنها الأول، مما يؤكد كفاءة المسار التنظيمي في الاقتراب من مستهدف رؤية 2030 لرفع نسبة التملك إلى 70%.

وبلغت نسبة التملك السكني للأسر السعودية 66.24% بنهاية عام 2025، بالتزامن مع اختراق الصندوق العقاري وبرنامج «سكني» حاجز المليون عقد مدعوم، ما يعكس تحولاً عميقاً في بنية السوق وتكامل المنظومة التمويلية والتنظيمية.تمكين الأسر وتوسيع الخيارات السكنيةأفادت وزارة البلديات والإسكان بأن تمكين 32,983 أسرة سعودية من تملك سكنها الأول خلال ثلاثة أشهر فقط يعكس تكامل منظومة الإسكان بمكوناتها، بدءاً من تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية،

مروراً بتوسيع الخيارات السكنية، وصولاً إلى الحلول التمويلية والشراكات مع القطاع الخاص. وأوضحت الوزارة أن التوسع المدروس في المشروعات السكنية وتنوع المنتجات العقارية أسهم في تلبية احتياجات مختلف شرائح الأسر، مشيرةً إلى الدور الحاسم للتحول الرقمي في تعزيز كفاءة الإجراءات وسرعة الوصول إلى الحلول السكنية المناسبة.الشراكات والمجتمعات العمرانية المتكاملةتعد الشراكات مع القطاع الخاص أحد الممكنات الرئيسية لنمو القطاع السكني،

حيث أسهمت بشكل مباشر في زيادة المعروض العقاري وتسريع وتيرة التطوير. ويقدم المطورون العقاريون منتجات سكنية متنوعة تلبي تطلعات الأسر، في وقت تواصل الوزارة تطوير البيئة الاستثمارية وتحفيز التنافسية. ويتجاوز التحول الحالي تطوير وحدات سكنية منفردة إلى إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة توفر الخدمات والمرافق والبنية التحتية وفرص جودة الحياة،

مما يعزز جاذبية المدن ويرفع كفاءة التنمية الاقتصادية.مشروعات البيع على الخريطة وتعزيز الثقةتحولت مشروعات «البيع على الخريطة» إلى أداة رئيسة لدعم زيادة المعروض السكني وتسريع التطوير العقاري، إذ أتاحت تنفيذ مشروعات أكبر وأكثر تنوعاً وفرت فرصاً أوسع للتملك. وساهمت المنظومة التنظيمية والرقابية الصارمة التي فرضتها الوزارة في تعزيز موثوقية هذه المشروعات وحماية حقوق المشترين، مما رفع مستويات الثقة في السوق وزاد الإقبال عليها بشكل ملحوظ.الاستراتيجية طويلة المدى والتكامل التمويليتتعامل الوزارة مع ملف الطلب السكني من منظور استراتيجي طويل المدى يرتكز على رفع المعروض وتحسين كفاءة السوق العقارية،

من خلال تمكين المطورين وتطوير الأراضي والمخططات وتحفيز تدفقات الاستثمار. ويلعب قطاع التمويل العقاري دوراً محورياً في دعم قفزة نسب التملك، عبر توفير حلول تمويلية متنوعة وميسرة عززت القدرة الشرائية للأسر، حيث بلغ عدد الأسر المستفيدة من خدمات الدعم السكني خلال الربع الأول من العام الحالي 23,222 أسرة.

وأكدت الوزارة أن التكامل بين منظومة الإسكان والجهات التمويلية والصندوق العقاري أسهم في تخطي حاجز 1.02 مليون عقد مدعوم بنهاية مارس الماضي، مما يعكس تحولاً هيكلياً متكاملاً يدعم استدامة السوق العقارية ويعزز جودة الحياة للمواطنين. مقر «صندوق التنمية العقارية» بالرياض (موقع الصندوق)