تمثل زيارة السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) ورقني قبيهو إلى الخرطوم الخميس الـ30 من يوليو (تموز) الماضي، جملة مؤشرات في ما يتعلق بالسودان وحكومته، واتهام المنظمة بالانحراف عن واجباتها إبان اشتعال حرب السودان في الـ15 من أبريل (نيسان) عام 2023، واستعادة السودان عضويته لها هذا العام في ظل تغير الأوضاع الميدانية للحرب،
فهل تعتبر زيارة السكرتير التنفيذي الحالية تحولاً حقيقياً لصالح المنظمة وأهدافها أم نتيجة ظروف السياسة وتقلباتها؟ تأتي زيارة قبيهو كأول زيارة رسمية رفيعة المستوى من قيادة "الإيغاد" إلى السودان منذ قرار الخرطوم تعليق عضويتها بالمنظمة وقطع تعاملها معها في يناير (كانون الأول) 2024 بعد اتهامها إياها بأداء أدوار لصالح أطراف إقليمية. وقال السكرتير التنفيذي للمنظمة في تغريدة نشرها عبر حسابه بمنصة "إكس"، إنه أجرى اجتماعاً مثمراً مع رئيس الوزراء السوداني خلال زيارته للسودان،
مشيراً إلى أن النقاشات تناولت الخطوات المطلوبة لدعم مسيرة السودان نحو السلام والاستقرار والتعافي. وتتزامن هذه التصريحات مع المكاسب التي حققها الجيش السوداني في حربه ضد ميليشيا "الدعم السريع"، وفي أعقاب عودة السودان إلى المنظمة بعد تعطيل عضويته بها لما يزيد على عامين. وكان السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التقى خلال زيارته للخرطوم رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان،
بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محيي الدين سالم، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان والجهود الرامية إلى دعم مسار السلام والاستقرار. وقال قبيهو في تصريحات صحافية عقب اللقاء إن زيارته إلى الخرطوم تأتي في إطار المشاورات مع القيادة السودانية وتبادل وجهات النظر في شأن السبل الكفيلة بدعم تحقيق سلام مستدام في البلاد، معرباً عن تعاطفه مع المتضررين من النزاع.
تجدد العلاقة كانت المنظمة عملت على عقد قمة استثنائية في أوغندا بكمبالا في يناير 2024 في شأن حرب السودان، ودعت إليها عدداً من السياسيين المعارضين لحكومة الخرطوم، وقائد يمليشيا "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي)، على رغم اعتراض الحكومة السودانية.
وأشار بيان وزارة الخارجية السودانية وقتها إلى إرسال رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان رسالة إلى الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر غيلي بصفته رئيس "الإيغاد" يبلغه فيها قرار السودان تجميد عضويته في المنظمة بسبب تجاهلها اعتراض السودان على دعوة قائد "الدعم السريع". وأكدت الرسالة وقف عضوية السودان وتجميد تعامله مع المنظمة في أي مواضيع تخصه، وأوضحت الحكومة السودانية أنها غير ملزمة ولا يعنيها أياً مما يصدر عن المنظمة في الشأن السوداني. خلال اجتماع حول النزاع في جنوب السودان بالعاصمة السودانية الخرطوم،
12 يناير 2015 (أ ف ب) وعلى رغم أن قمة كمبالا التي نظمتها "الإيغاد" ودعت إليها قائد ميليشيا "الدعم السريع" كانت القشة التي قصمت ظهر البعير في علاقة السودان بالمنظمة، فإن مواقف عدة للأخيرة ونشاط سكرتاريتها حُسبت كأدوار لخدمة أطراف إقليمية ودولية مما لا يتسق ووظيفة الهيئة تجاه مصالح عضويتها وأجندة السلام الإقليمي ضمن أهدافها. وتأتي التحركات الأخيرة للمنظمة بعد التغيير الذي حدث في تطورات الحرب السودانية لصالح الجيش السوداني وسيطرته على كثير من المدن في كردفان ودارفور ومحاصرته جيوب المتمردين في كثير من مناطق دارفور، وانضمام كثير من قادة الميليشيا إلى صفوفه،
إلى جانب عودة السودان الطوعية لعضوية المنظمة في التاسع من فبراير (شباط) الماضي بعد الجهود المكثفة لقيادتها، ودعوة الرئيس الجيبوتي إسماعيل غيلي القيادة السودانية إلى تلك العودة، لذا تمثل الزيارة الرسمية للسكرتير التنفيذي ورقني قبيهو أحد أهم المؤشرات للمرحلة المقبلة في مسار المنظمة وعلاقتها المتجددة مع السودان. الأهمية والتطور وتعتبر "الإيغاد" إحدى أهم المنظمات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا،
وأُنشئت في الـ16 من يناير 1986 باسم الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالجفاف والتنمية (IGADD). وكان الهدف الأساس لإنشائها مواجهة موجات ودورات الجفاف والتصحر والمجاعات التي ظلت تضرب دول القرن الأفريقي وفي مقدمها إثيوبيا والصومال وكينيا خلال ثمانينيات القرن الماضي. وتضم في عضويتها ثماني دول هي السودان وإثيوبيا وجيبوتي وكينيا وأوغندا والصومال وجنوب السودان (انضم بعد استقلاله عام 2011) وإريتريا (ظلت تعلّق مشاركتها أعواماً طويلة وعادت لاحقاً بعد اشتعال حرب السودان). ومرت المنظمة بمراحل عدة منذ تأسيسها،
فقد كان لها دور بارز في مواجهة الظروف الطبيعية القاسية التي عانتها المنطقة مثل كوارث الجفاف والمجاعة في الثمانينيات. وقد أُعيد تأسيسها باسمها الحالي الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (IGAD) في 1996 لتوسيع اختصاصاتها لتشمل قضايا التنمية والأمن، وكان للسودان دور رئيس في نشأة وتطوير المنظمة، إلى جانب إثيوبيا وجيبوتي،
لتصبح منظمة سياسية وتنموية. وأدت "الإيغاد" أدواراً في أزمات الصومال وجنوب السودان، وشملت أهدافها مع تأسيسها الجديد تعزيز السلام والأمن والاستقرار، ومنع النزاعات والوساطة لتسويتها من دون التدخل في شؤون الدول الأعضاء،
ودعم التكامل الاقتصادي والتجاري بين هذه الدول، فضلاً عن مواجهة آثار الجفاف والتغير المناخي، وتحقيق الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية والنقل والطاقة،
وتشجيع حرية حركة الأشخاص والاستثمار بين الدول الأعضاء. طموح وتحد على رغم الأهداف الطموحة التي أُنشئت من أجلها "الإيغاد"، والمتمثلة أساساً في تعزيز التكامل الإقليمي وترسيخ السلم والأمن بمنطقة القرن الأفريقي، فإن أداء المنظمة واجهت تحديات كبيرة حدت من قدرتها على الاضطلاع بدورها،
ويعود ذلك إلى تباين المصالح الوطنية للدول الأعضاء، وتصاعد التنافس السياسي والجيوسياسي بينها، فضلاً عن الخلافات الحدودية وتباين المواقف تجاه الأزمات الإقليمية. وقد برزت هذه التحديات بوضوح خلال حرب تيغراي في إثيوبيا (2020-2022)،
حين عجزت المنظمة عن أداء دور حاسم في احتواء الأزمة، في ظل حساسية الملف بالنسبة إلى الدولة المضيفة لمقر المنظمة وتباين مواقف الدول الأعضاء، وانعكس التوتر المتجدد بين إثيوبيا وإريتريا، على رغم أعوام من التقارب،
سلباً على جهود بناء منظومة إقليمية مستقرة، وأعاد إلى الواجهة حسابات الأمن القومي والتحالفات الثنائية على حساب العمل الجماعي. اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وتعد الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 الاختبار الأصعب الذي واجهته "الإيغاد" في تاريخها الحديث، إذ انقسمت مواقف الدول الأعضاء في شأن أساليب معالجة الأزمة،
وأثارت بعض المبادرات التي طرحتها المنظمة تحفظات الحكومة السودانية، مما أدى إلى توتر العلاقة بينها وبين الخرطوم، ووصل الأمر إلى تعليق السودان عضويته في المنظمة فترة قبل أن يعلن استئناف تعامله معها لاحقاً. وكان السودان في مقدم الدول المؤسسة للمنظمة،
وأدى أدواراً بارزة في صياغة سياساتها الخاصة بالأمن والتنمية في القرن الأفريقي، واستضاف أهم اجتماعات المنظمة خلال تطويرها، وكان طرفاً رئيساً في جهود السلام التي رعتها خلال القرن الماضي، وشارك ضمن أعضاء "الإيغاد" في مبادرات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود والتعاون الاقتصادي.
وكشفت التطورات الإقليمية الأخيرة والحروب الناشبة وبخاصة الحرب السودان عن محدودية في قدرة المنظمة على التوفيق بين مصالح أعضائها وتحقيق أهدافها، وأظهرت أن نجاحها في إدارة النزاعات يظل رهناً بتوافر إرادة سياسية جماعية وتغليب المصالح الإقليمية المشتركة على الاعتبارات الوطنية الضيقة. بشكل تدرجي يقول الكاتب المتخصص في شؤون القرن الأفريقي يوسف ريحان "منذ وقت مبكر أصبحت لمنظمة (الإيغاد) أدوار أوسع من مكافحة الجفاف والتصحر، وهو الهدف الذي من أجله أُسست،
نتيجة لمجابهة أوضاع أكثر تنوعاً وتعقيداً، وعلى رغم أن الاتحاد الأفريقي هو المنظمة الأم، فإن كل إقليم في القارة لديه تحدياته وظروفه الخاصة والمختلفة. وعادة ما يضم كل إقليم دولاً متجاورة وبينها مشتركات وجغرافيا تجمعها وتداخل بين شعوبها ولجوء في حالات الاضطرار والشدة،
مما خلق تحديات كانت ولا تزال بحاجة إلى تضافر الجهود لحلها"، ويضيف "كانت للمنظمة أدوار إيجابية في كثير من المحطات السابقة، سواء في الأزمة الإريترية، والعلاقات الإثيوبية - الإريترية،
وجنوب السودان. وكان السودان عضواً فاعلاً في هذا الصدد ومرحباً بجهود الأصدقاء وقادة وزعماء دول الجوار، تأكيداً لتحقيق شعار منظمة الاتحاد الأفريقي (حلول أفريقية لمشكلات أفريقية)، وكان خلال فترة رئاسته للمنظمة التي تشهد رئاستها دورات متبادلة بين الأعضاء،
يحاول السير على نهج التجارب السابقة في التدخل الإيجابي، كما جرى في الأزمة الإثيوبية بين الحكومة وجبهة تحرير تيغراي عام 2020، لكن مع أزمة السودان اتخذت المنظمة مواقف غير موفقة بأدائها دوراً سياسياً لا ينسجم ورسالتها، مما أضاف تأزماً في علاقتها مع الخرطوم،
وانعكس ذلك سلباً على دورها الإقليمي الذي من المفترض أن تؤديه". على رغم أهمية زيارة السكرتير التنفيذي للمنظمة إلى الخرطوم، يوضح ريحان "في تقديري أن الحكومة السودانية ستتعامل بحذر مع (الإيغاد) وستختبر العلاقة معها بشكل تدرجي حتى تطمئن لقدرة المنظمة على أداء دور إيجابي في الأزمة السودانية. ومما لا شك فيه أن هذه الزيارة تؤكد اعتراف المنظمة بالشرعية القائمة في السودان،
لكن كان ينبغي أن يتم التقدم بهذه الرمزية نحو خطوات أكبر باتخاذ المنظمة قرارات شجاعة تدين ميليشيا (الدعم السريع) وما ارتكبته من أعمال تقتيل وإبادة جماعية وتجويع للمواطنين الأبرياء في كثير من المناطق التي دخلتها". لحظة حساسة من جهته يقول الكاتب والباحث في الشؤون الأفريقية إبراهيم قارو "تأتي زيارة السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية إلى الخرطوم في لحظة إقليمية شديدة الحساسية تتجاوز في دلالاتها حدود الزيارة البروتوكولية إلى إعادة طرح سؤال جوهري يتعلق بمستقبل المنظمة نفسها: هل تمثل هذه الزيارة بداية مراجعة حقيقية للدور الذي اضطلعت به منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، أم أنها تعكس استجابة فرضتها التحولات الميدانية والإقليمية بعدما تغيرت موازين القوى؟". في قمة الـ"إيغاد" المخصصة لمناقشة قضية اللاجئين الصوماليين،
نيروبي ، 25 مارس 2017 (أ ف ب) ويوضح أن "الإجابة عن هذا السؤال لا تكمن في قراءة الزيارة بوصفها حدثاً منفصلاً، وإنما في وضعها ضمن السياق الذي حكم أداء المنظمة طوال الأعوام الماضية، فقد أُنشئت (الإيغاد) لتكون إطاراً إقليمياً للتعاون وتسوية النزاعات وتعزيز الأمن الجماعي،
غير أن تجربتها في إدارة الأزمة السودانية أظهرت اتساع الفجوة بين التفويض المؤسسي والممارسة السياسية، وأثارت شكوكاً واسعة حول مدى استقلالية قرارها وقدرتها على الاضطلاع بدور الوسيط المحايد"، ويضيف "ولم يكن مصدر هذه الشكوك مقتصراً على طبيعة القرارات التي اتخذتها المنظمة، وإنما ارتبط أيضاً بالبيئة السياسية التي تعمل في إطارها،
فاستضافة إثيوبيا مقر تمثيل (الإيغاد) بالاتحاد الأفريقي وعدداً من المؤسسات القارية وفرت لأديس أبابا، عبر عقود متعاقبة، نفوذاً سياسياً ودبلوماسياً مكّنها من التأثير في أجندة العمل الإقليمي وإيقاعه. ولا يعني ذلك بالضرورة أن المنظمة فقدت استقلالها القانوني،
لكنه يفسر جانباً مهماً من الانطباع الذي ترسخ لدى عدد من الدول الأعضاء بأن مواقفها في بعض الملفات أصبحت أقرب إلى التعبير عن أولويات السياسة الإثيوبية منها إلى الإرادة الجماعية للإقليم"، ويتابع "برز هذا التداخل بصورة أكثر وضوحاً في الملف السوداني، إذ اتخذت المنظمة خلال المراحل الأولى من الحرب مواقف أثارت اعتراضات واسعة داخل السودان، وأضعفت الثقة في قدرتها على إدارة وساطة متوازنة،
فقد اعتبرت الخرطوم أن بعض تحركات (الإيغاد)، وفي مقدمها التعاطي مع قيادة قوات (الدعم السريع) على نحو منحها حضوراً سياسياً في اجتماعات المنظمة، تجاوزت مقتضيات الوساطة إلى خطوات مست جوهر السيادة الوطنية وحياد المنظمة. ولم يكن مستغرباً،
في ضوء ذلك، أن يقرر السودان تجميد عضويته، باعتبار أن المنظمة لم تعد، من وجهة نظره،
تقف على المسافة نفسها من أطراف الأزمة"، ويستطرد "في هذا السياق، يصعب الفصل بين أداء السكرتير التنفيذي ورقني قبيهو، وبين السياق السياسي الذي تولى فيه قيادة المنظمة،
فالرجل يحمل خبرة طويلة داخل مؤسسات الدولة الإثيوبية، شملت وزارة الخارجية والأجهزة الأمنية، مما جعل كثيراً من المراقبين يربطون بين مواقف الأمانة التنفيذية وأولويات السياسة الخارجية الإثيوبية. والمقصود هنا ليس اختزال أداء المنظمة في شخص أمينها التنفيذي،
وإنما الإشارة إلى أن استقلال المؤسسات الإقليمية يظل رهناً بقدرتها على تحصين قراراتها من تأثير الخلفيات الوطنية والاعتبارات الجيوسياسية للدولة التي تستضيفها". ويتابع المتخصص في الشؤون الأفريقية "تزداد هذه القراءة وضوحاً إذا ما نُظر إلى الأزمة السودانية ضمن المشهد الإقليمي الأشمل، فقد تزامنت الحرب مع ملفات استراتيجية كانت تمثل أولوية قصوى لأديس أبابا، وفي مقدمها سد النهضة،
وتداعيات حرب تيغراي، والتحولات المتسارعة في البحر الأحمر، والتنافس على إعادة تشكيل موازين القوى في القرن الأفريقي. وفي ظل هذه البيئة،
بدا السودان، وهو يواجه واحدة من أخطر أزماته الداخلية، أقل قدرة على ممارسة أدواره التقليدية في التوازن الإقليمي، الأمر الذي أوجد واقعاً استراتيجياً استفادت منه قوى إقليمية مختلفة،
وفي مقدمها إثيوبيا". ويستخلص من ذلك أن "قراءة أداء (الإيغاد) في السودان لا ينبغي أن تنفصل عن نمط أوسع اتسم باستخدام المنظمات الإقليمية كأدوات لتعزيز النفوذ السياسي، فبدلاً من أن تكون تلك المؤسسات إطاراً مستقلاً لإدارة التوازنات، أصبحت،
في بعض المحطات، ساحة تتقاطع فيها المصالح الوطنية للدول الأكثر تأثيراً مع الوظيفة المؤسسية للمنظمة. وهذه الإشكالية لا تخص السودان وحده، بل سبق أن كانت محوراً رئيساً في انتقادات إريتريا،
التي انتهت في أواخر عام 2025 إلى الانسحاب من (الإيغاد)، بعد أعوام من اتهامها المنظمة بفقدان استقلاليتها وخضوعها لتأثير القرار الإثيوبي. وبصرف النظر عن الموقف من السياسات الإريترية، فإن هذه السابقة تكشف أن أزمة الثقة في المنظمة لم تبدأ مع الحرب السودانية،
وإنما تعود إلى تراكمات مؤسسية وسياسية أعمق. وفي المقابل، أثبتت تطورات الأزمة السودانية أن الرهان على إضعاف الدولة السودانية أو تجاوز مؤسساتها لم يحقق إلا الفشل".