أدان مندوب السودان الدائم في جنيف، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة والثلاثين للجنة الدائمة للبرامج والمالية التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، استمرار استهداف المليشيا المتمردة للمنشآت المدنية والمرافق الحيوية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه والمستشفيات والمدارس،
بهدف زعزعة استقرار السكان وتشريدهم.واستعرض المندوب جهود الحكومة السودانية في دعم المتأثرين بالأزمة الإنسانية والنزوح، مشيراً إلى أن البلاد تشهد عودة طوعية متزايدة للمواطنين، حيث عاد أكثر من 3.3 مليون نازح داخلياً، بالإضافة إلى عودة نحو مليون سوداني طوعاً من دول اللجوء إلى الخرطوم وولايات أخرى.وأكد أن الحكومة تعمل على تعزيز الأمن والاستقرار وإعادة تشغيل المرافق وتوفير الخدمات الأساسية رغم محدودية الموارد والدمار الذي تسببت به المليشيا في البنية التحتية.
ودعا المنظمة والشركاء الدوليين إلى تقديم الدعم اللازم لتعزيز العودة الطوعية وتوفير الاحتياجات الآنية للعائدين.ونوه إلى استمرار التحديات في أجزاء من كردفان وتصاعد استهداف المليشيا للمرافق المدنية، مما يعرقل جهود الاستقرار والتعافي المبكر. كما تطرق إلى أوضاع السودانيين في الخارج ومخاطر الهجرة غير النظامية والاستغلال من قبل شبكات التهريب والاتجار بالبشر، داعياً المنظمة إلى تعزيز الحماية والمساعدة ودعم مسارات العودة الطوعية ولمّ شمل الأسر.وشدد المندوب على أن معالجة أزمة النزوح تتطلب معالجة جذور الأزمة،
وفي مقدمتها الوقف الفوري للتدخلات الخارجية ووضع حد للدعم العسكري والمالي للمليشيا المتمردة، بما في ذلك منع تدفق الأسلحة والمرتزقة، ودعم الجهود الوطنية لاستعادة السلام والاستقرار.