استقرت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» يوم الخميس، بعد الصعود القياسي الذي سجلاه هذا الأسبوع، في وقت يترقب فيه المستثمرون تفاصيل اتفاق محتمل للسلام في الشرق الأوسط، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بعد أن جاءت التوقعات القوية لشركتي «ويسترن ديجيتال» و«سانديسك» دون مستوى تطلعات المستثمرين.

وهبطت أسهم «ويسترن ديجيتال»، المتخصصة في حلول تخزين البيانات، بنسبة 15 في المائة، بينما تراجعت أسهم «سانديسك»،

المصنعة لرقائق الذاكرة، بنسبة 9 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد ارتفاعهما بنحو 200 في المائة و400 في المائة على التوالي منذ بداية العام. وكانت الشركتان قد توقعتا إيرادات فصلية تتجاوز التقديرات،

مدعومتين بالطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز». وتراجعت أسهم شركات أخرى في قطاع الرقائق، إذ انخفض سهم «مايكرون» بنسبة 3.5 في المائة،

بينما خسرت أسهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» أكثر من 1 في المائة لكل منها. وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل «ميتا» و«أمازون»،

بشكل طفيف، بينما صعد سهم «ألفابت» بنحو 0.7 في المائة، وذلك بعد تراجعه 4 في المائة في الجلسة السابقة إثر إعلان الشركة تغييرات كبيرة في قيادة قسم الذكاء الاصطناعي. كما ارتفع سهم «أبل» بنسبة 0.8 في المائة.

وصعد سهم «سبايس إكس» بنسبة 1.5 في المائة قبيل انتهاء فترة حظر بيع الأسهم الأولى للشركة بعد طرحها للاكتتاب العام. وبوجه عام، بدأت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تظهر مؤشرات على تباطؤ الزخم بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها مؤخراً. وأسهمت الأرباح القوية التي حققتها شركات التكنولوجيا الكبرى خلال موسم إعلان النتائج في تعزيز ثقة المستثمرين بأن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد مجزية،

ما ساعد مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» على تسجيل مستويات قياسية في وقت سابق من هذا الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ناسداك» أقل بنحو 3 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق. وبحلول الساعة 5:07 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 159 نقطة،

أو 0.29 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 8.25 نقطة، أو 0.11 في المائة. وفي المقابل،

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 155.25 نقطة، أو 0.52 في المائة. وتداولت أسعار خام برنت ضمن نطاق ضيق قرب 80 دولاراً للبرميل، بينما تترقب الأسواق أي مؤشرات على التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة.

ويولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً كبيراً لتوقعات أسعار الطاقة، في وقت أبدى فيه معظم مسؤولي البنك المركزي استعدادهم للتدخل إذا تصاعدت الضغوط التضخمية. ومن المتوقع أن يتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم،

عن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم. ومع التزام رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، الصمت بشأن التوجيهات المستقبلية للسياسة النقدية،

يواجه المتداولون صعوبة في استشراف الخطوة المقبلة للبنك المركزي. وأظهرت أداة «فيد ووتش» أن احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ورفعها في سبتمبر (أيلول) باتت متقاربة. ففي الأسبوع الماضي، كان المتداولون يرجحون بنسبة 37 في المائة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير،

مقابل 63 في المائة لاحتمال رفعها. ومن المتوقع أن يُظهر تقرير يُصدر في الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة ارتفاع طلبات إعانة البطالة في الأسبوع المنتهي في 1 أغسطس (آب) إلى 202 ألف طلب، مقارنة مع 197 ألف طلب في الأسبوع السابق. وسينصب التركيز الأكبر على تقرير الوظائف غير الزراعية الرسمي لشهر يوليو (تموز)،

المقرر صدوره يوم الجمعة. كما تترقب الأسواق نتائج شركات من بينها «كونوكو فيليبس» و«مولسون كورز» و«كيريغ دكتور بيبر» وغيرها.