استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في تعاملات الخميس، مع توقف المستثمرين لالتقاط الأنفاس بعد موجة ارتفاع استمرت يومين، وذلك في وقت تعرضت فيه أسهم شركات تصنيع الرقائق لضغوط قبل صدور بيانات اقتصادية جديدة ومزيد من نتائج أعمال الشركات للربع الثاني.وواصلت أسهم شركات الرقائق تراجعها من الجلسة السابقة، بعد أن اتجه المستثمرون نحو أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى والقطاع المصرفي عقب النتائج القوية التي أعلنتها كبرى البنوك.
وتراجعت أسهم شركة تي إس إم سي المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 3.2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، رغم إعلان الشركة -أكبر مصنع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة- ارتفاع أرباحها في الربع الثاني بنسبة 77% متجاوزة توقعات السوق، إلى جانب إعلانها عن استثمار إضافي بقيمة 100 مليار دولار في الولايات المتحدة.وكانت شركات تصنيع رقائق الذاكرة من بين أكبر الخاسرين؛ إذ انخفضت أسهم ويسترن ديجيتال وسيغيت تكنولوجي بنسبة 3.9% و3.3% على التوالي. وفي المقابل،
ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت للجلسة الثانية على التوالي الأربعاء، بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين تباطؤًا أكبر من المتوقع في التضخم؛ ما خفف المخاوف بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وجاءت هذه البيانات بعد مؤشرات إيجابية بشأن تضخم أسعار المستهلكين صدرت في وقت سابق من الأسبوع. كما دعمت البداية القوية لموسم أرباح الربع الثاني معنويات المستثمرين،
رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى يو بي إس: "رغم أن التطورات الجيوسياسية قد تؤدي إلى بعض الانتكاسات، فإن الأرباح ستظل العامل الرئيسي المحرك لأداء الأسواق خلال الفترة المتبقية من العام. ومع انطلاق موسم أرباح الربع الثاني في الولايات المتحدة بنتائج فاقت التوقعات،
نتوقع صدور مجموعة أخرى من النتائج القوية خلال الأسابيع المقبلة".وبحلول الساعة 5:18 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 9 نقاط أو 0.02%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنقطة واحدة أو 0.01%، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 63.75 نقطة أو 0.21%.
ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من الخميس بيانات مبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة، المقرر صدورها عند الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة؛ بحثًا عن إشارات إضافية بشأن مدى قدرة تباطؤ الاقتصاد على كبح التضخم دون الإضرار بالنمو.وأظهرت أداة فيد ووتش التابعة لبورصة شيكاغو التجارية أن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالًا نسبته 10.2% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه هذا الشهر. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 10% منذ بداية العام، ولا يزال قريبًا من أعلى مستوى إغلاق سجله في يونيو؛ ما يجعله أكثر عرضة لأي خيبة أمل في البيانات الاقتصادية أو نتائج الشركات.وتراجع سهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 2.3%،
بعد أن أثّر ارتفاع أسعار النفط مجددًا في توقعات أرباح الشركة للربع الثالث وللعام بأكمله. وعلى صعيد الأرباح، من المقرر أن تعلن يونايتد هيلث نتائجها قبل افتتاح السوق، بينما تعلن نتفليكس نتائجها بعد إغلاق التداولات.