أكدت مصادر مقربة من النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أن علاقته بناديه باريس سان جيرمان قد بلغت نهايتها، بعد موسمين قضاها في العاصمة الفرنسية تخللتها لحظات تألق وأخرى من خيبات الأمل والاستهجان الجماهيري. يُعتقد أن قرار النادي بإيقاف ميسي لمدة أسبوعين، على خلفية سفره غير المصرح به إلى السعودية،
كان نقطة التحول الحاسمة في مسيرته مع الفريق.رغم أن إدارة النادي الباريسي كانت قد أعلنت سابقاً توصلها إلى اتفاق مبدئي لتمديد عقد ميسي لعام إضافي، إلا أن الطرفين لم يعودا راغبين في المضي قدماً بهذا الاتفاق. ميسي لم يعد مقتنعاً بقدرة الفريق على المنافسة على الألقاب الأوروبية، بينما تحول اهتمام النادي إلى التركيز على تنمية المواهب الشابة.خلال فترة الإيقاف التأديبي،
مُنع ميسي، الحاصل على الكرة الذهبية سبع مرات، من التدريب والمشاركة في المباريات، كما توقف صرف راتبه.
ويُعد هذا القرار درامياً ونادراً في تاريخ النادي، الذي غالباً ما تعرض لانتقادات بسبب ضعف سلطته تجاه نجومه.يضاف هذا الجدل إلى موجة الاستياء المتصاعدة بين الجماهير، حيث تظاهرت مجموعات الألتراس مؤخراً عقب هزيمة الفريق أمام لوريان بثلاثة أهداف مقابل هدف. منذ تتويجه بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين في ديسمبر الماضي،
أظهر ميسي الذي سيبلغ 36 عاماً أداءً مخيباً للآمال، حيث قلّت مشاركته في اللعب وكثرت خسارته للمبارزات الفردية، رغم بعض الومضات العبقرية النادرة.إخفاقات أوروبية ومحليةكان من المفترض أن يشكل قدوم ميسي علامة فارقة في مسيرة النادي بدوري أبطال أوروبا، لكن الفريق خرج من ثمن النهائي مرتين متتاليتين،
آخرها أمام بايرن ميونيخ بخسارة مجموع المباراتين 3-0. كما أُقصي سان جيرمان من كأس فرنسا أمام مرسيليا، وتلقى سلسلة هزائم في الدوري المحلي.قبل المونديال، سجل ميسي 12 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في 19 مباراة،
لكن أرقامه تراجعت نسبياً بعد العودة. ورغم بعض اللحظات الجميلة كهدفه في مرمى مانشستر سيتي أو الركلة الحرة القاتلة ضد ليل، إلا أن المغامرة الباريسية لم تحقق كامل أهدافها.من الناحية التسويقية، كانت تجربة ميسي في باريس ناجحة لصورة النادي خارجياً،
خاصة في آسيا، مما زاد من إيرادات النادي. لكن على المستوى الرياضي، لم يكن حصد اللقب الفرنسي كافياً لإشباع طموحات الجماهير والإدارة.