بالنسبة لجيل يتابع كرة القدم يوميًا عبر الشاشات، تبقى مشاهدة المباراة من المدرجات ولقاء النجوم عن قرب تجربة مختلفة تمامًا. وخلال منافسات الجولة الأولى من دوري الملوك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (Kings League MENA) في صالة كول أرينا بالرياض، عاش الطفلان السعوديان أسامة الحميدي،
11 عامًا، وماريا النظيري، 8 أعوام، هذه التجربة للمرّة الأولى،
بعدما انتقلا من متابعة فريقهما المفضل عبر الشاشة إلى تشجيعه من قلب الحدث.أسامة وماريا من مشجعي فريق Rising Peaks ورئيسه صانع المحتوى عبدالرحمن الشهري. وكانا قد التقيا به سابقًا خلال إحدى زياراته للمستشفى، وأخبراه حينها عن أمنيتهما بحضور إحدى مباريات الفريق. وعندما تواصلت جمعية سند لدعم الأطفال المرضى بالسرطان لاحقًا مع الفريق لنقل رغبة الطفلين في لقاء عبدالرحمن مجددًا،
قرّر صانع المحتوى الشهير أن يجمع بين الأمنيتين: لقاء الطفلين مرة أخرى، ومنحهما فرصة حضور مباراة الفريق في صالة كول أرينا.وقال عبدالرحمن الشهري: "فكرتُ حينها.. لماذا لا نحقّق الأمنيتين في وقت واحد؟ أن ألتقي بهما،
وأن يكونا حاضرين هنا في الصالة لتشجيع فريقنا من داخل الملعب مباشرة".حضور مباراة في دوري الملوك يمنح الجماهير فرصة لرؤية التجربة التي اعتادوا متابعتها عبر البثّ المباشر من زاوية مختلفة. البطولة، التي أسّسها نجم برشلونة والمنتخب الإسباني السابق جيرارد بيكيه، تجمع بين كرة القدم السباعية وقواعد لعب مبتكرة وعناصر تفاعلية،
في تجربة تجمع كرة القدم بالترفيه الرقمي. وفي دوري الملوك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يقود الفرق عدد من أبرز صنّاع المحتوى والمؤثرين في المنطقة، حاملين معهم مجتمعاتهم وجماهيرهم من منصات البث والتواصل الاجتماعي إلى المدرجات.وبالنسبة لأسامة وماريا،
لم يقتصر اليوم على مشاهدة المباراة. فقد شاركا في البث المباشر، وتفاعلا مع أحداث اللقاء، وساهما في فقرة "رمية النرد" (Dice Throw) التي تحّدد عدد اللاعبين الموجودين على أرض الملعب في بداية الشوط الثاني.
وبعد أن اعتادا على متابعة فريق Rising Peaks من خلف الشاشة، أصبحا هذه المرة جزءًا من الحدث نفسه.وقال أسامة بحماس: "بصراحة.. الأجواء كانت أسطورية!" أما ماريا فقالت: "هذا أسعد يوم في حياتي! أريد أن أشكر جمعية سند لأنهم يزرعون الفرح دائماً في قلوبنا".
وعندما سُئلت عن أجمل لحظة في اليوم، أجابت ماريا: "تجربة البث المباشر، ولقاء النجوم، والاحتفال بانتصارنا اليوم!"وبالنسبة لدوري الملوك،
تعكس مثل هذه اللحظات نوع العلاقة التي تسعى البطولة إلى بنائها بين الفرق والجماهير. وتعليقًا على ذلك، قال وائل الفايز، المدير التنفيذي لدوري الملوك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "أبرز ما يُميّز دوري الملوك هو الارتباط الوثيق والفريد بين رؤساء الفرق ومشجعيهم.
الفرحة التي غمرت الطفلين أسامة وماريا وهما يقفان بجانب عبدالرحمن الشهري وفريق Rising Peaks هي مثال رائع عن التأثير الإيجابي والعميق الذي يمكن أن تحدثه الرياضة في حياة الناس وخصوصًا الأطفال. هذه اللحظات تجسّد الرابط الحقيقي بين أندية دوري الملوك ومشجعيها، والذي يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من حدود أرض الملعب".وتُوجّت زيارة الطفلين بفوز فريق Rising Peaks في مباراته، خصوصًا أن أسامة كان قد توقع انتصار الفريق قبل بداية المباراة.
ومع صافرة النهاية، انضم أسامة وماريا إلى احتفالات الفريق مع اللاعبين والجماهير.وأشار عبدالرحمن الشهري إلى أن مشاركة الطفلين خلال هذه الأمسية هو مثال عن العلاقة المميزة التي تجمع الفريق وجماهيره، وقال: "الطاقة التي يمنحنا إياها الجمهور تحفّزنا جميعًا، وخصوصًا اللاعبين.
تواجد مشجعينا معنا، سواء خلف الشاشات أو بشكل حيّ في المدرجات، يصنع فارقاً كبيراً جداً. أتمنى ألا ينسى أسامة وماريا أبداً أنهما انتصرا اليوم.
تلك اللحظة في حد ذاتها استثنائية، فشعور الفوز قوي جداً. رؤيتهما وهما يحتفلان بالمباراة والفرحة المطلقة تغمر ملامحهما على أرض الملعب؛ هي ذكرى سأعتزّ بها دائماً، تماماً كما سيعتزان بها هما".