قال المتحدث باسم مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باسكال سيم اليوم الثلاثاء، إن المجلس تلقى طلباً لإجراء مناقشة عاجلة حول الوضع في مدينة الأبيض السودانية، فيما أعلنت قوات متحالفة مع الجيش السوداني أمس الإثنين، السيطرة على مدينة كلبس في ولاية غرب دارفور على الحدود مع تشاد،
بعدما كانت تحت سيطرة قوات "الدعم السريع"، ولم يصدر عن الأخيرة نفي أو تأكيد. وقال سيم خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إنه من المرجح إجراء النقاش بشأن الأبيض الجمعة المقبل.
وجاء الطلب، الذي قدمته دول من بينها بريطانيا وألمانيا، بعد تقارير أفادت بأن قوات "الدعم السريع" وحلفاءها يحشدون قواتهم حول مدينة الأبيض، مما قد يؤدي إلى تصعيد الصراع.
السيطرة على كلبس بحسب بيان نشرته "القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح"، وهي مجموعات مسلحة محلية متحالفة مع الجيش منتشرة في عدة مناطق بدارفور، "تمكنت قواتنا الباسلة بالتنسيق مع القوات المسلحة والمقاومة الشعبية من تحرير محلية كلبس بالكامل من قبضة الميليشيات المتمردة وذلك عقب معارك حاسمة". وتسيطر قوات "الدعم السريع" على ولايات إقليم دارفور الخمس منذ أحكمت قبضتها على الفاشر بشمال دارفور نهاية العام الماضي،
باستثناء جيوب صغيرة تسيطر عليها القوة المشتركة أو مجموعات محلية محايدة. وتقع كلبس على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال الجنينة عاصمة غرب دارفور والواقعة تحت سيطرة "الدعم السريع"، وإلى الجنوب من الطينة التي تسيطر عليها القوة المشتركة وشهدت في الآونة الأخيرة معارك دامية. وأظهرت لقطات مصورة تداولتها وسائل إعلام محلية أفراداً يرتدون زي الجيش السوداني يحتفلون أمام لافتة كُتب عليها "ولاية غرب دارفور.
محلية كُلبُس". وبسيطرته على كلبس، يؤمن الجيش وحلفاؤه طريقاً استراتيجياً على الحدود مع تشاد التي يتهمها بالتعاون مع قوات "الدعم السريع"، ويفتح ممراً بين ولايتي غرب وشمال دارفور التي يسعى لإيجاد موطئ قدم فيها منذ سقوط الفاشر.
اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) معارك ضارية في كردفان قال الناطق باسم القوة المشتركة في بيانه إن السيطرة على كلبس تأتي في إطار العملية العسكرية "الهادفة إلى تحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات المتمردة وصولاً إلى استكمال بسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني". ويصعب التحقق من المعلومات بصورة مستقلة في مناطق دارفور بسبب انقطاع الاتصالات وصعوبة الحركة جراء تدمير البنية التحتية والطرق. وتسيطر قوات "الدعم السريع" على كلبس منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وتمكنت مذّاك من توسيع سيطرتها على الإقليم.
وقسمت الحرب السودان إلى مناطق نفوذ حيث تسيطر "الدعم السريع" على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب فيما يسيطر الجيش على وسط وشرق البلاد. وتشتد المعارك حالياً في مناطق كردفان بالجنوب، التي تعتبر حلقة وصل بين مناطق سيطرة الجيش و"الدعم السريع"، والتي يرى محللون أن استيلاء أي من الطرفين عليها من شأنه تعزيز السلطة والموارد وفتح الباب للسيطرة على مناطق نفوذ الآخر.
وخلّفت الحرب التي دخلت عامها الرابع عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين مما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة وانتشار المجاعة في عدة مناطق.