أودى التفشي الأحدث للكوليرا في السودان بحياة 120 شخصاً، مع تسجيل 1102 حالة اشتباه، في موجة هي الثالثة خلال ثلاثة أعوام. بدأت الموجة الحالية بعد شهرين فقط من إعلان انتهاء التفشي السابق في مارس الماضي.وأظهرت بيانات رسمية أن أكثر من 124 ألفاً و400 شخص أصيبوا بالكوليرا،

وتوفي 3500 منهم خلال الموجة الأخيرة بين يوليو 2024 ومارس 2026. ويشير مسؤولون صحيون إلى أن المرض كان يظهر سابقاً في دورات كل ثلاثة أعوام، لكن البلاد تواجه حالياً تفشياً شبه مستمر بسبب الصراع والقيود على الوصول إلى مناطق معينة ونقص الإمدادات.ومن المتوقع أن تتفاقم الحالات مع اقتراب موسم الأمطار، في وقت يفتقر الملايين إلى المياه النظيفة،

وتزيد الأمطار من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة. وأعلنت الحكومة السودانية هذا الأسبوع عن تفشي المرض في ولاية غرب كردفان، وهي منطقة تشكل خط تماس بين مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع.ويبدو أن التفشي آخذ في الانتشار، بعد تسجيل نحو 300 حالة اشتباه وثلاث وفيات في ولاية شمال كردفان المجاورة،

بالتزامن مع تحذيرات أممية من هجوم بري محتمل على مدينة الأبيض. وأشار مسؤولون أمميون إلى أن الضربات على محطات الكهرباء في المدينة تعطل الوصول إلى مياه الشرب والكهرباء، مما ينذر بوقوع فظائع واسعة النطاق.وبعد ثلاثة أعوام من الحرب التي تقدر منظمات الإغاثة أنها أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص، أصبحت معظم مستشفيات البلاد خارج الخدمة كلياً أو جزئياً.

وتشير تقديرات إلى أن 40% من المرافق الصحية لا تعمل على الإطلاق، بينما يعمل 60% منها بصورة جزئية، مما يقدم خدمات محدودة أو غير كافية للمرضى. وقد أدت الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى تدهور كبير في القطاع الصحي.