تصاعدت حدة التوتر قبل مواجهتي أيرلندا والكيان الصهيوني في دوري الأمم، عقب تصريحات هايمير هالجريمسون، المدير الفني للمنتخب الأيرلندي، التي قال فيها إن لاعبيه لا يخوضون المباريات "مع الإبادة الجماعية"،
بل "ضد الإبادة الجماعية"، في تصريحات أثارت ردًا غاضبًا من الاتحاد الصهيوني لكرة القدم.ويستعد المنتخب الأيرلندي لبدء مشواره في دوري الأمم بمواجهة كوسوفو في العاصمة بريشتينا، يوم الخميس، إلا أن مواجهتي الكيان الصهيوني سرعان ما تصدرتا المشهد،
خصوصًا منذ مباراة التعادل التي جمعت المنتخبين في فبراير الماضي.ومن المقرر أن تُقام المواجهة الأولى بين الطرفين يوم 27 سبتمبر في مدينة ديبريسين المجرية، على أن تُجرى المباراة الثانية في 4 أكتوبر بمدينة باكا توبولا الصربية، رغم تسجيل أيرلندا باعتبارها الفريق المضيف في المباراتين.وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده للكشف عن القائمة الأخيرة للمنتخب، أقر هالجريمسون بأن بعض لاعبي أيرلندا يشعرون بعدم الارتياح تجاه خوض المباراتين،
لكنه أوضح في الوقت نفسه أن اللاعبين وافقوا على المشاركة، التزامًا بالمجموعة والمنتخب الوطني.وعندما سُئل المدرب عن كيفية الفصل بين كرة القدم والجدل السياسي الذي يحيط بالمواجهتين، قال: "لقد قلت ذلك من قبل: نحن لا نلعب بالإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية.
نحن نلعب ضد الكيان الصهيوني، لا نلعب مع الكيان الصهيوني".وأثارت هذه التصريحات ردًا حادًا من الاتحاد الصهيوني لكرة القدم، الذي نشر بيانًا عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، وتضمن البيان إشارات إلى ما وصفه بإسهامات الكيان الصهيوني في عدد من المجالات،
قبل أن يوجه انتقادات مباشرة إلى المدير الفني للمنتخب الأيرلندي.وقال الاتحاد في بيانه إن "الغباء والجهل والنفاق" أمور لم يتمكن من إيجاد علاج لها حتى الآن، متهمًا هالجريمسون بإظهار هذه الصفات في تصريحاته.واختتم الاتحاد رسالته بعبارة قال فيها إنه لا يلعب "بالجهل والنفاق والغباء"، بل "ضد المدرب الذي يجسدها".وتزامن التصعيد بين الطرفين مع توقيع أكثر من 160 رياضيًا أيرلنديًا على رسالة مفتوحة موجهة إلى لاعبي المنتخب ، دعوهم خلالها إلى رفض المشاركة في مباراتي الكيان الصهيوني،
واتخاذ موقف جماعي يستند إلى ما وصفته الرسالة بـ"الضمير".جاءت هذه المبادرة بدعوة من مجموعة "الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين"، التي كثفت تحركاتها الرافضة لمشاركة المنتخب الأيرلندي في المباراتين، على خلفية الحرب الدائرة في غزة.ولم تكن الدعوات إلى المقاطعة جديدة داخل أيرلندا، إذ سبق أن شهدت مباراة ودية جمعت المنتخب الأيرلندي بمنتخب قطر في مايو الماضي احتجاجات من جانب بعض الجماهير،
بعدما ألقى مشجعون كرات تنس إلى أرض الملعب ضمن حملة حملت اسم "أوقفوا المباراة".ودعت الحملة إلى مقاطعة مباريات المنتخب الأيرلندي أمام الكيان الصهيوني، في رسالة احتجاج على إقامة المواجهتين في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، لتضيف بذلك مزيدًا من التوتر إلى أجواء المباراتين المرتقبتين.