الخرطوم – السوداني أكد جان ماري صافا، المبعوث الفرنسي الخاص للسودان والقرن الأفريقي، دعم بلاده لجهود الحوار السوداني – السوداني، وذلك عقب لقائه أعضاء لجنة تهيئة الحوار في مقرها بالخرطوم.

وقال صافا في تصريحات عقب اللقاء الذي وصفه بالمثمر والمهم جداً، إنه بدأ مهامه في 26 سبتمبر الماضي، وحرص على زيارة العاصمة الخرطوم في أقرب وقت ممكن، لأن فرنسا تدعم وحدة السودان.

وأوضح أن الاجتماع تناول بالتفصيل موضوعات بناء الثقة، وإحياء الأمل، وإنقاذ البلاد، وبناء الوطن لجميع المواطنين،

واستعادة الدولة المدنية. وأشار المبعوث الفرنسي إلى أنّ حلم الثورة لازم يكون أقوى من الحرب، مؤكداً ضرورة أن يكون الحوار أقوى من السلاح، لأن السلاح يؤدي إلى مأزق للجميع.

كما تطَـرّق إلى دور المرأة وكل المكونات في الوصول إلى تقارب بدل التباين، مشدداً على أنه (ما في حل تاني). ووصف صافا، زيارته بأنها أول زيارة ولن تكون آخر زيارة،

متعهداً بتكرارها والعمل على إعادة بناء الثقة. وأكد دعم الجهود المبذولة من قِبل الخماسية والقوات والمجتمع الدولي، داعيًا الجميع بما في ذلك الأطراف الدولية إلى تصحيح الأخطاء والسؤال عن مدَى صحة مسارات العمل. وأضاف أن النقاش تناول تاريخ البلاد وحروبها،

معبراً عن أمله في أن تكون هذه الحرب الأخيرة، وأن تُبنى الدولة السودانية على أُسس سليمة للجميع لإنقاذ الوطن والشعب والمنطقة. ولاحظ أنّ كثيراً من المدنيين والمؤتمرات لا يزالون يفتقرون إلى الثقة في العملية الجارية حالياً في الخرطوم، معتبراً أنّ بناء هذه الثقة جزءٌ

من دور الخماسية والمجتمع الدولي. وشدّد صافا على أهمية العمل خطوة خطوة وتدريجياً بسبب غياب الثقة، وعلى ضرورة قبول الآخر ووضوح المبادئ، قائلاً: (إذا مافي قبول للآخر وين الحوار).

وأشاد بسلميّة الشعب السوداني وتضامنه، مؤكدًا أن المواطنين العاديين (كتير سلميين) ويسعون لخير البلاد. وبيّن المبعوث الفرنسي على أنّ المجتمع الدولي يجب أن يتكلم بصوت واحد لدعم إطار واحد، وأنّ السودانيين هم من يقررون مضمون الحل.

ودعا إلى جمع جميع السودانيين في حوار وطني كامل وشامل يقوم على قبول الآخر وكل المكونات، مشيرًا إلى أنّ لجنة التهيئة تمثل إشارة، لكن الثقة لا تزال بحاجة إلى بناء. وأكد أن فرنسا،

كجزء من المجتمع الدولي، تدعم الجهود المبذولة وتسعى للتقارُب بدل التباين، من أجل استعادة الدولة على أُسس سليمة لصالح الشعب الذي عانى طويلاً من الحروب، وإحياء الأمل والحوار في البلاد.