بعد تسعة أشهر من الحرب التي شنها قائد ما يعرف بـ"الجيش الوطني الليبي" على العاصمة طرابلس في أبريل 2019، بدعم من مقاتلي مجموعة روسية، قامت تركيا بإرسال مرتزقة من فصائل سورية معارضة، أبرزها فصيل تركماني،
إلى ليبيا. وبعد 14 شهراً من القتال، نجحت القوات التابعة لحكومة الوفاق السابقة في إجبار القوات المهاجمة على التراجع خارج حدود طرابلس الإدارية.يكشف تحقيق موسع تجري أحداثه بين ليبيا وسوريا والسودان وتشاد ومصر، من خلال شهادات موثقة،
كيف انخرط مقاتلون من هذه البلدان في حرب ليست حربهم، لأسباب تتراوح بين الأيديولوجية القتالية والترغيب المالي. ويظهر التحقيق كيف انتهى بعضهم محتجزين في قواعد عسكرية ليبية، ليصبحوا الحلقة الأضعف بعد أن كان دورهم محورياً في بداية الصراع.في يناير 2024،
قدر عدد المرتزقة السوريين في طرابلس بأكثر من سبعة آلاف شخص، هرب منهم نحو ثلاثة آلاف وتحولوا إلى لاجئين في شمال أفريقيا وأوروبا. ويظل مرتزقة الحرب الليبية وقود المعارك وعبء الانتصارات والهزائم.