أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي، الاثنين، أن شركات منطقة اليورو تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على الائتمان المصرفي، في وقت تتعرض فيه أوضاعها المالية لضغوط متزايدة بفعل ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التشغيل.
ويواصل البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة تدريجياً لاحتواء موجة التضخم المدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة، وسط توقعات بأن يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع، لإتاحة المجال أمام تقييم أوسع لتأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض، بما في ذلك في أسواق السندات،
على النشاط الاقتصادي. وأظهر المسح الفصلي الذي يجريه البنك بشأن حصول الشركات في منطقة اليورو على التمويل، بدء ظهور مؤشرات على تشدد الأوضاع الائتمانية، إذ أفادت الشركات بارتفاع أسعار الفائدة وتراجع توافر القروض المصرفية.
وفي الوقت الذي تزداد فيه حاجة الشركات إلى خطوط الائتمان، بات الحصول عليها أكثر صعوبة، مما يفاقم الضغوط على السيولة اللازمة لتمويل العمليات التشغيلية والوفاء بالالتزامات قصيرة الأجل. وقال البنك المركزي الأوروبي إن «الزيادة المتزامنة والمستمرة في الحاجة إلى الائتمان التجاري وخطوط الائتمان تشير إلى أن الشركات تواجه ضغوطاً أوسع على رأس المال العامل،
ربما بسبب ارتفاع تكاليف المدخلات». وأضاف أن «تراجع توافر خطوط الائتمان يشير إلى أن البنوك أصبحت أكثر حذراً في تقديم هذا النوع من التمويل، وهو ما قد يزيد من القيود المفروضة على قدرة الشركات على تلبية احتياجاتها التمويلية قصيرة الأجل». وارتفعت نسبة الشركات التي أفادت بوجود عقبات تحول دون حصولها على قروض مصرفية إلى 7 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)،
مقارنةً بـ5 في المائة في الربع السابق، وفقاً لنتائج المسح. وأظهر المسح أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات الشركات بشأن الأسعار والأجور والتكاليف الأخرى، غير أن البنك المركزي الأوروبي أوضح أن هذه الزيادة تأثرت بارتفاع عدد الشركات التي تشارك في الاستطلاع للمرة الأولى.
وتوقعت الشركات التي شاركت في الجولتين الأخيرتين من المسح ارتفاع أسعارها بنسبة 3.6 في المائة في المتوسط خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مقارنةً بـ2.5 في المائة في استطلاع الربع الثاني. أما على مستوى العينة الكاملة، التي شملت 12.822 ألف شركة،
فتوقعت الشركات ارتفاع أسعار البيع بنسبة 7.1 في المائة، مقابل 3.2 في المائة في الاستطلاع السابق.