أظهر محضر اجتماع البنك الوطني السويسري الأخير بشأن السياسة النقدية أن المؤسسة المصرفية ترى في تصاعد النزاع بالشرق الأوسط عاملاً قد يعزز الضغوط الصعودية على الفرنك السويسري، مشددة على ضرورة الجاهزية للتدخل في سوق الصرف الأجنبي عند الحاجة.وكان البنك قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة خلال يونيو الماضي، مشيراً إلى أن توقعات التضخم على المدى المتوسط لم تشهد تغيراً كبيراً، رغم الارتفاع الأخير في الأسعار الناجم عن زيادة تكاليف الوقود المرتبطة بالحرب في المنطقة.وجاء في المحضر: «من المرجح أن يرتفع التضخم على المدى القصير نتيجة زيادة أسعار الطاقة،

لكنه سيظل ضمن النطاق المتوافق مع استقرار الأسعار على مدى الفترة بأكملها. ولا يزال مستوى عدم اليقين مرتفعاً».وانخفض معدل التضخم السنوي في سويسرا بمقدار عُشر نقطة مئوية ليصل إلى 0.5 في المائة في يونيو، مبقياً إياه عند الحد الأدنى من النطاق المستهدف للبنك المركزي الذي يتراوح بين صفر في المائة و2 في المائة.توترات متصاعدةتصاعدت التوترات مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، إذ شنت القوات الأميركية هجمات لليلة الخامسة على التوالي،

وأعادت فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، معلنة أن الهدف هو إعادة فتح مضيق هرمز.وأكد البنك الوطني السويسري أن التطورات المستقبلية المتعلقة بالتضخم والنمو الاقتصادي لا تزال محاطة بدرجة عالية من عدم اليقين بسبب الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف المحضر: «في حال تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، فقد تتفاقم الأوضاع في أسواق الطاقة،

مما قد يؤدي إلى نمو اقتصادي أضعف وتضخم أعلى من المتوقع».وأشار البنك إلى استمرار مخاطر ارتفاع قيمة الفرنك السويسري في ظل هذه الظروف، موضحاً أن تعزيز الاستعداد للتدخل في سوق الصرف الأجنبي يظل ضرورياً لمواجهة أي ارتفاع سريع ومفرط في قيمة العملة، لما قد يشكله من تهديد لاستقرار الأسعار في سويسرا.