أبقى بنك كندا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25%، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، ليكون هذا التثبيت الخامس على التوالي. وأوضح البنك أنه لا يرى حتى الآن أدلة قوية على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى موجة تضخم شاملة في أسعار المستهلكين،
مع تأكيد استعداده لرفع الفائدة إذا استدعت الحاجة لكبح التضخم.تأثير أسعار الطاقة والصراع الجيوسياسيأدى الصراع المدعوم دوليًا إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين، مما زاد الضغوط على ميزانيات الأسر. ومع ذلك، تستفيد كندا بصفتها مصدرًا صافيًا للنفط من ارتفاع الإيرادات النفطية،
مما يخفف جزئيًا من الأثر الاقتصادي. وأكد البنك أنه يواصل تجاهل الأثر قصير الأجل للصراع على التضخم العام، لكنه لن يسمح بتحول ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم مستمر.التضخم وسوق العملارتفع معدل التضخم السنوي إلى 2.8% خلال أبريل الماضي، مع توقعات بأن يقترب من 3% قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا نحو هدف البنك البالغ 2%.
في المقابل، تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر خلال مايو الماضي، مدعومًا بتحسن التوظيف، رغم أن البنك وصف البيانات بأنها متقلبة منذ بداية العام.
وأشار محافظ البنك إلى أن صانعي السياسة النقدية يواجهون معضلة: رفع الفائدة قد يضعف الاقتصاد، بينما إبقاؤها منخفضة يزيد خطر استمرار التضخم، وأن الإبقاء على الفائدة دون تغيير حاليًا يمثل توازنًا بين هذه المخاطر.رد فعل الأسواقعقب القرار، ارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.3% أمام الدولار الأميركي،
ليصل إلى 1.3903 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، أي ما يعادل 71.79 سنتًا أميركيًا. وتشير استطلاعات آراء الاقتصاديين إلى أن الغالبية تتوقع استمرار تثبيت الفائدة طيلة العام، بينما تسعر أسواق المال احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.