أكد بنك السودان المركزي أن منح الترخيص لأي جهة لا يترتب عليه حق تلقائي في تقديم خدماتها للمصارف، إذ تُخضع جميع علاقات الربط والتكامل التقني وتشغيل الخدمات لموافقة كتابية مُسبقة من البنك، وفقاً للضوابط الرقابية المعتمدة، بما يضمن سلامة واستقرار النظام المصرفي.جاء هذا التوضيح في بيان صادر اليوم الجمعة،

على خلفية الجدل الواسع الذي أثارته المنصة الرقمية الجديدة التابعة لإحدى شركات الحلول الذكية في السودان. وتهدف المنصة إلى تطوير آليات التعاملات المالية اليومية عبر ربط المصارف السودانية في منصة مركزية موحدة، لتتيح تنفيذ التحويلات المالية الفورية، ومدفوعات التجزئة،

وسداد الفواتير والخدمات الحكومية، وإدارة البطاقات المصرفية.وأوضح البنك المركزي أنه أصدر ضوابط تنظيمية تُلزم جميع المصارف والجهات المرخص لها من شركات التقنية المالية، بما في ذلك مشغلو محولات المعاملات المالية، بعدم الشروع في أي علاقة تعاقدية أو تشغيلية أو فنية أو تنفيذ أي عمليات ربط أو تبادل للبيانات قبل الحصول على موافقته.

وأكد أن جميع الجهات المرخص لها تُخضع لمعايير رقابية وفنية صارمة تشمل الحوكمة المؤسسية، والملاءة المالية، وإدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال،

والأمن السيبراني، وحماية البيانات، إلى جانب الرقابة والإشراف المستمرين طوال فترة الترخيص.وجدد البنك المركزي تأكيده أن تعدد الجهات المرخص لها في تقديم بعض الخدمات الفنية يعكس نهجاً تنظيمياً حديثاً يهدف إلى تعزيز المنافسة والابتكار ورفع كفاءة الخدمات وتقليل المخاطر التشغيلية، مع بقائه الجهة الوحيدة المختصة بتنظيم منظومة المدفوعات والإشراف عليها والرقابة على جميع مكوناتها،

بما يعزز الثقة في النظام المصرفي ويحافظ على استقراره.