يُعد المغنيسيوم عنصراً غذائياً بالغ الأهمية لصحة الإنسان، إذ يعتمد عليه الجسم في أداء وظائفه الحيوية، خاصةً فيما يتعلق بالجهاز القلبي الوعائي، والأعصاب،

والعضلات، والعظام. كما يساهم هذا المعدن في تنظيم مستويات الكالسيوم وسكر الدم، ويُعتبر ضرورياً لإنتاج البروتين.

في الواقع، يحتاج الجسم إلى المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي، سواءً بشكل كامل أو جزئي.الكمية اليومية الموصى بهالا يشكل الحصول على الكمية الكافية من المغنيسيوم مصدر قلق لمعظم الأشخاص، إذ تبلغ الجرعة اليومية الموصى بها 320 ملليغراماً للنساء و420 ملليغراماً للرجال،

ويمكن تحقيقها بسهولة من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. تشير بعض الأدلة العلمية، وإن كانت محدودة، إلى أن الجرعات الإضافية قد تفيد الأشخاص الذين يعانون من حالات مثل أمراض القلب والأوعية الدموية،

وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والصداع النصفي، والقلق،

والسكري، وآلام العضلات بعد التمرين. كما توجد دراسات تشير إلى دور محتمل لمكملات المغنيسيوم في تعزيز صحة الدماغ والمساعدة على الإقلاع عن التدخين، مما يفسر الشعبية المتزايدة لهذه المكملات في السنوات الأخيرة.اختبار مستويات المغنيسيوميمكن قياس مستوى المغنيسيوم في الدم من خلال فحص بسيط،

حيث يتراوح المعدل الطبيعي بين 1.7 و2.2 ملليغرام لكل ديسيلتر. يتمتع الجسم بقدرة ممتازة على تنظيم هذه المستويات؛ فعند ارتفاعها، تتخلص الكليتان من الفائض عبر البول، وعند انخفاضها،

تحتفظ الكليتان بالمزيد ويتم إطلاق المغنيسيوم من العظام إلى الدورة الدموية، مع زيادة امتصاصه من الأمعاء.أعراض نقص المغنيسيومتشمل أعراض انخفاض المغنيسيوم الغثيان، والإرهاق، وفقدان الشهية،

لكن هذه الأعراض قد ترتبط أيضاً بحالات صحية أخرى. في الحالات الشديدة، قد يظهر الخدر أو التنميل في الأطراف، وتشنجات العضلات،

واضطراب نظم القلب. تشمل الأسباب الشائعة للنقص: سوء التغذية، أمراض الجهاز الهضمي (مثل داء كرون) التي تسبب القيء أو الإسهال أو سوء الامتصاص، أمراض الكلى،

وبعض الأدوية كمدرات البول وأنواع معينة من العلاج الكيميائي. كما أن نقص المغنيسيوم شائع بين البالغين فوق سن السبعين بسبب انخفاض تناوله وضعف امتصاصه.أعراض زيادة المغنيسيومارتفاع مستوى المغنيسيوم (فرط مغنيسيوم الدم) حالة نادرة، وتشمل أعراضه الغثيان، والصداع،

وضعف العضلات، وصعوبة التنفس. غالباً ما يصيب الأشخاص المصابين بفشل كلوي، أو من يتناولون جرعات مفرطة من المكملات أو الأدوية المحتوية على المغنيسيوم كالملينات.مصادر المغنيسيوم الغذائيةتعتبر الخضراوات الورقية الخضراء كالسبانخ،

والبقوليات، والمكسرات، والحبوب الكاملة من أغنى المصادر. كما تشمل المصادر الجيدة بذور اليقطين،

وحليب الصويا، والموز، والشوكولاتة الداكنة باعتدال. على سبيل المثال،

تزود وجبة تحتوي على حصة من السبانخ، وأونصة من اللوز، وموزة واحدة الجسم بحوالي 190 ملليغراماً من المغنيسيوم، أي ما يقرب من 60% من الاحتياج اليومي الموصى به.أنواع مكملات المغنيسيوميُفضل الحصول على المغنيسيوم من الطعام بشكل طبيعي.

لكن عند الحاجة للمكملات، تتوفر أشكال مختلفة: سترات المغنيسيوم (ملين لصحة الأمعاء)، وجلايسينات المغنيسيوم (لتحسين النوم وتخفيف القلق)، وأكسيد المغنيسيوم (لعلاج الإمساك وعسر الهضم).

جميع هذه الأشكال توفر المغنيسيوم للجسم، ويعتمد اختيار النوع المناسب على السبب والآثار الجانبية والتكلفة. الجرعات اليومية التي تقل عن 350 ملليغراماً تعتبر آمنة عموماً، لكن يُوصى باستشارة الطبيب قبل البدء بتناول المكملات،

خاصة لمن يعانون من أمراض الكلى أو حالات صحية أخرى، وذلك لتحديد الجرعة المناسبة ومراقبة المستويات في الدم. يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)