سجلت أسعار النفط انخفاضاً حاداً بنسبة 2% خلال تعاملات الخميس، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب على إيران، مع استمرار الأسواق في تسعير التهديد الجيوسياسي المتراجع عقب توقيع اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود عن الشحنات الإيرانية.وانخفض خام برنت بمقدار 1.59 دولار ليُتداول عند 77.96 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ 2 مارس الماضي،
وهو أول يوم تداول بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.83 دولار ليصل إلى 74.96 دولاراً للبرميل، وهو الأدنى له منذ 4 مارس.توقعات المصارف الاستثماريةفي أول تقييم من المصارف الاستثمارية الكبرى، توقع بنك غولدمان ساكس أن تعود الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب بحلول نهاية يوليو المقبل،
على أن يتعافى الإنتاج الكلي بحلول أكتوبر. ويرى البنك أن تطبيع الصادرات يتطلب زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بمقدار 13 مليون برميل يومياً من المستويات المنخفضة حالياً لتصل إلى 70% من طاقة الممر قبل الصراع.وأشار تحليل مؤسسة كبلر إلى أن علاوة مخاطر الحرب تلاشت شبه كلياً من تسعير البرميل الحالي، مع الإشارة إلى أن الأوضاع الملاحية والتشغيلية لا تزال بعيدة عن طبيعتها المستقرة رغم انتهاء الأسوأ.تدخل صندوق النقد ووكالة الطاقةدخل صندوق النقد الدولي على خط الأزمة، حيث توقعت مديرته التنفيذية كريستالينا غورغييفا أن تشهد أسعار النفط تراجعاً تدريجياً دون انهيار حاد،
مفسرة ذلك برغبة الدول في إعادة بناء مخزوناتها الاستراتيجية مع عودة الحركة الملاحية لطبيعتها.وشدد رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول على الأهمية البالغة لإتمام المفاوضات الإيرانية الأميركية بنجاح خلال مهلة الـ60 يوماً المحددة، ممتدحاً الخطوة بعد أن كان قد حذر من دخول الاقتصاد العالمي منطقة حمراء خطرة في حال عدم إعادة فتح المضيق قبل نهاية يونيو الحالي.