في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بضغط الدم عالمياً، يواصل الباحثون البحث عن وسائل بسيطة وفعالة للسيطرة على هذا القاتل الصامت. وتشير الدراسات إلى أن المشي المنتظم قد يكون أحد أسهل الحلول، فيما يؤكد خبراء القلب أن توقيت ممارسة هذا النشاط قد يلعب دوراً في تعزيز فوائده الصحية.ما أفضل توقيت للمشي لخفض ضغط الدم؟عادةً ما يرتفع ضغط الدم في الصباح وينخفض في المساء،
والأشخاص الذين يعانون من ارتفاعات حادة صباحية أو مستويات مرتفعة ليلاً هم أكثر عرضة لمشكلات القلب والأوعية الدموية. ويرى أطباء القلب أن المشي في الصباح الباكر أو المساء هو الأفضل لخفض ضغط الدم، حيث يستمر التأثير الخافض للضغط الناتج عن جلسة مشي واحدة لساعات بعد النشاط البدني، وهي ظاهرة تعرف بانخفاض ضغط الدم بعد التمرين.وتشير بعض الدراسات إلى أن المشي مساءً قد يمنح فوائد أكبر مقارنة بالصباح،
لكن الأدلة لا تزال متباينة وتختلف الاستجابة من شخص لآخر، فيما تكون الفروق المرتبطة بالتوقيت محدودة وغير ثابتة لدى الجميع.في المقابل، يحذر بعض اختصاصيي القلب من المشي في المساء، إذ إن ممارسة نشاط بدني مكثف قبل النوم مباشرة قد تؤثر سلباً في جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
ويرون أن أفضل وقت للمشي هو الوقت الذي يستطيع الشخص الالتزام به بانتظام، خاصة أن نسبة كبيرة من البالغين لا يحققون الحد الأدنى الموصى به من النشاط البدني الأسبوعي.العوامل المؤثرة في فوائد المشي لخفض ضغط الدمإلى جانب التوقيت، تؤثر عدة عوامل في فاعلية المشي لخفض الضغط. فالاستمرارية تتحقق الفوائد الكبرى من خلال الحركة المنتظمة على مدى أسابيع وشهور،
مما يخفض متوسط ضغط الدم. كما أن ارتفاع ضغط الدم الأساسي يزيد من وضوح فوائد المشي. في المقابل، قد تؤدي العادات غير الصحية كقلة النوم والتوتر المزمن والإفراط في الصوديوم واستهلاك الكحول وسوء التغذية إلى رفع ضغط الدم وتقليل تأثير المشي.وتشير التوصيات إلى أن المشي السريع الذي يرفع معدل ضربات القلب هو الأكثر فاعلية،
والوتيرة المناسبة هي التي تسمح بالتحدث دون القدرة على الغناء. وتوصي جمعية القلب الأميركية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة أسبوعياً، بما في ذلك المشي السريع.كيف يخفض المشي ضغط الدم؟يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما يستمر تدفق الدم بقوة أكبر من المعدل الطبيعي على جدران الشرايين لفترات طويلة، مما يزيد العبء على القلب ومخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
وعلى المستوى الخلوي، تحفز التمارين الهوائية كالمشي الشرايين على إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، مما يساعدها على التوسع وخفض الضغط. كما يمكن للمشي أن يخفض مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول)،
مما يجعل الأوعية الدموية أكثر مرونة ويسهم في الحفاظ على ضغط دم صحي.