شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بعودة المستثمرين لاقتناص الفرص في أسهم شركات التكنولوجيا التي تعرضت لضغوط بيعية في الجلسة السابقة. وجاء هذا الانتعاش في ظل تصاعد الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التبادل الجوي للضربات بين البلدين.وانتعشت أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية بعد موجة بيع حادة يوم الأربعاء أدت إلى تراجع المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بأكثر من 1%،
وإدخال قطاع التكنولوجيا في نطاق التصحيح بعد هبوطه بنسبة تتجاوز 10% عن أعلى مستويات الإغلاق. وسجلت أسهم إنفيديا وإنتل ومايكرون تكنولوجي ارتفاعات تراوحت بين 1.2% و4.7% خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق.وعلى الرغم من استمرار القصف الجوي المتبادل بين واشنطن وطهران لليوم الثاني، أشارت مصادر إيرانية وأوروبية إلى أن الجانبين يتبادلان الرسائل بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم عقب توصل سياسي مبدئي، مع بقاء بعض القضايا قيد التفاوض.
وساعدت التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، مما انعكس على أسعار النفط.وبحلول الساعة 6:22 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 367 نقطة (0.73%)، فيما صعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنحو 53.75 نقطة (0.74%)،
وقفزت عقود ناسداك 100 بمقدار 338.75 نقطة (1.19%). وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد تراجع بنحو 4% منذ أعلى إغلاق قياسي سجله مطلع يونيو، في ظل مواجهة المستثمرين تحديات تشمل ارتفاع تقييمات أسهم التكنولوجيا، وتزايد مخاوف تشديد السياسة النقدية،
وضغوط تضخمية ناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط.ويترقب السوق الإدراج المرتقب لأسهم شركة سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك، والذي قد يرفع قيمتها السوقية إلى نحو 1.75 تريليون دولار، مما يشكل اختباراً مهماً لقوة موجة الصعود التي دفعت الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام. كما ينتظر المستثمرون صدور تقرير أسعار المنتجين في الولايات المتحدة وبيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية،
بحثاً عن مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعه الأسبوع المقبل.يُذكر أن بيانات يوم الأربعاء أظهرت أن التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة سجل أسرع وتيرة نمو في أكثر من ثلاث سنوات خلال مايو، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجعت أسهم أوراكل بنسبة 7% بعد أن أعلنت الشركة أن خطط الإنفاق الرأسمالي للسنة المالية 2027 ستتجاوز توقعات وول ستريت،
مما يشير إلى حجم الاستثمارات الضخم المطلوب لتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي. في المقابل، قفزت أسهم نافان بنسبة 17.6% بعد أن رفعت شركة خدمات حجز سفر الأعمال توقعاتها السنوية للإيرادات والأرباح التشغيلية، بدعم من استمرار قوة الطلب على سفر الشركات واتساع قاعدة العملاء.