قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بأكثر من 16 في المائة يوم الجمعة، مدعوماً بمكاسب «وول ستريت»، مع انتعاش أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد الخسائر الحادة التي تكبدتها في وقت سابق من الأسبوع. في المقابل،
سجلت العقود الآجلة الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، بينما تراجعت أسعار النفط. وفي مستهل التداولات الآسيوية، افتتح مؤشر «كوسبي» على ارتفاع قوي،
وواصل صعوده بنسبة 16.5 في المائة قبل أن يقلص بعض مكاسبه. وبحلول منتصف النهار، ارتفع بنسبة 14 في المائة ليصل إلى 6376.68 نقطة. وقفز سهم «سامسونغ إلكترونيكس»،
عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي، بنسبة 21 في المائة، فيما ارتفع سهم «إس كيه هاينكس»، المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة،
بنسبة 24.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس». وكان مؤشر «كوسبي» قد هبط بأكثر من 17 في المائة خلال الأيام الثلاثة السابقة، بعدما تخارج المستثمرون من أسهم شركات التكنولوجيا،
مدفوعين بمخاوف من وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تصاعد المنافسة من شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي الصينية. وجاء هذا الانتعاش بعد إعلان «مايكروسوفت»، يوم الخميس،
نتائج فصلية فاقت توقعات السوق. وقفز سهم الشركة بنسبة 15.5 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ نحو 18 عاماً، في إشارة إلى أن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي بدأ يترجم إلى أرباح ملموسة.
وعاد المستثمرون بقوة إلى شراء أسهم شركات التكنولوجيا التي تعرضت لضغوط في الفترة الأخيرة، مستغلين تراجع أسعارها وسط الشكوك التي أحاطت بجدوى هذه الاستثمارات الضخمة. ورغم الارتفاع القوي المسجل يوم الجمعة، لا يزال مؤشر «كوسبي» يتداول دون مستواه القياسي الذي تجاوز 9000 نقطة في يونيو (حزيران).
كما صعد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4.4 في المائة في مستهل تعاملات الجمعة ليصل إلى 64572.25 نقطة. وقفز سهم مجموعة «سوفت بنك»، الشركة القابضة متعددة الجنسيات والمستثمرة في «أوبن إيه آي»، بنسبة 15 في المائة،
فيما ارتفع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق، بنحو 11 في المائة. وقال ستيفن إينس،
من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: «انتقل السوق من التخلي عن أسهم الذكاء الاصطناعي إلى التنافس على اقتناص ما تبقى منها، قبل أن ينتهي معظم المتداولين حتى من كتابة نعيها». وتراجع الدولار بقوة أمام الين الياباني خلال الليل، وسط تكهنات بتدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف،
بعد أسابيع من تداول العملة الأميركية فوق مستوى 160 يناً، بالقرب من أعلى مستوياتها في أربعة عقود. وذكرت صحيفة «نيكي» الاقتصادية اليابانية أن التدخل كان منسقاً، إذ أجرى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ما يُعرف بـ«فحص سعر الصرف»،
وهو إجراء يطلب خلاله من عدد من البنوك تقديم عروض لأسعار صرف العملات. وبعد تراجعه بأكثر من 2.4 في المائة، تعافى الدولار في وقت مبكر من الجمعة، مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة إلى 160.61 ين.
وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير مع اختتام اجتماعه للسياسة النقدية يوم الجمعة، وهو قرار جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق. ويرى محللون أن التدخل المشتبه به ربما جاء استباقاً لتحركات المضاربين المرتبطة بقرار البنك المركزي. وقال جوناس غولترمان،
من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد لا يكون التدخل لدعم الين أكثر فاعلية الآن مما كان عليه في السابق، لكن إصرار السلطات اليابانية يوحي بأن الين سيبقى قريباً من مستوى 160 مقابل الدولار خلال العام الحالي، قبل أن يشهد تعافياً أكثر استدامة في العام المقبل». وفي الولايات المتحدة،
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أيضاً أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع. ويُعد الفارق الكبير في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان أحد أبرز العوامل التي تضغط على الين. وتراجع اليورو إلى 1.1513 دولار، مقارنة مع 1.1524 دولار في الجلسة السابقة.
وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بأكثر من 7 في المائة، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 8997.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 25894.21 نقطة،
فيما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.6 في المائة إلى 3828.00 نقطة. وتراجعت أسعار النفط مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط،
بشكل شبه كامل. وانخفض خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1.3 في المائة إلى 85.76 دولار للبرميل،
بعدما كان يتداول قرب 72 دولاراً قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط). كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.5 في المائة إلى 82.32 دولار للبرميل. وأشار محللو السلع في بنك «آي إن جي» إلى ظهور مؤشرات على تحسن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مما خفف الضغوط على الإمدادات العالمية،
إذ أظهرت بيانات تتبع السفن زيادة طفيفة في حركة ناقلات النفط، رغم أن مستويات العبور لا تزال دون المعدلات الطبيعية. وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تعاملات الخميس مرتفعاً بنسبة 1.7 في المائة إلى 7437.63 نقطة،
فيما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.2 في المائة إلى 52208.06 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.8 في المائة إلى 25122.18 نقطة.