ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية خلال تعاملات ما قبل الافتتاح، مدعومة بموجة تعافٍ في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية لليوم الثاني على التوالي، مع انحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة. وقادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك المكاسب،

مع صعود أسهم شركات تصنيع الرقائق مثل مارفيل تكنولوجي وبرودكوم ومايكرون تكنولوجي بنسب تراوحت بين 1.1% و4.1% قبل افتتاح السوق، مواصلة تعافيها بعد موجة البيع الحادة التي شهدتها الجمعة الماضية. تعافي أسهم الرقائق وترقب بيانات التضخم كانت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد تعرضت لضغوط بيعية قوية الأسبوع الماضي، بعدما أثارت توقعات شركة برودكوم التي جاءت دون توقعات المستثمرين مخاوف بشأن التقييمات المرتفعة في القطاع.

وترى التحليلات أن العوامل الأساسية الداعمة للسوق الصاعدة لا تزال قائمة، بما في ذلك النمو القوي للأرباح والاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ومتانة النشاط الاقتصادي، لكن المستثمرين أصبحوا أكثر حساسية تجاه تطورات التضخم وأسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية. وقد عزز تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من المتوقع المخاوف من احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.

وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو المقررة غداً الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الإيرانية على مسار التضخم. سبيس إكس وأوبن إيه آي في دائرة الاهتمام يترقب المستثمرون أيضاً طرح أسهم شركة سبيس إكس للاكتتاب العام يوم الجمعة، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 1.75 تريليون دولار،

وسط مخاوف من أن تؤدي موجة التفاؤل المفرط بأسهم التكنولوجيا عالية النمو إلى زيادة تقلبات السوق. وتسعى الشركة المملوكة لإيلون ماسك إلى جمع 75 مليار دولار في أكبر طرح عام أولي يُنفذ على الإطلاق. وفي تطور آخر، أعلنت شركة أوبن إيه آي المطورة لتطبيق تشات جي بي تي أنها تقدمت بطلب سري للإدراج في البورصات الأميركية،

لتنضم إلى منافستها أنثروبيك في سباق التحول إلى شركة مدرجة في الأسواق العامة. تحركات الشركات قفز سهم شركة أبلايد ديجيتال بنسبة 11.5% بعد توقيع عقد إيجار يمتد 15 عاماً مع إحدى شركات الحوسبة السحابية الكبرى لموقع دلتا فورج 2، وهي صفقة يُتوقع أن تحقق إيرادات تقارب 5.2 مليار دولار خلال مدة العقد. كما ارتفع سهم شركة نوفالنت المتخصصة في علاجات السرطان بنحو 40% بعد موافقة شركة غلاكسو سميث كلاين على الاستحواذ عليها مقابل 10.6 مليار دولار،

وهي أكبر صفقة استحواذ تنفذها الشركة البريطانية منذ سنوات، مما رفع تقييم نوفالنت إلى نحو 124 دولاراً للسهم.