أثار مقال للصحفي الإسباني دينيس إغليسياس في صحيفة "سبورت" الإسبانية، جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية، بعد أن وصف النجم الفرنسي كيليان مبابي بأنه "أحد أعضاء فريق طروادة في ريال مدريد"، في إشارة رمزية إلى أن وجوده داخل النادي الملكي أصبح عبئًا أكثر منه مكسبًا.
المقال، الذي حمل عنوانًا صادمًا، تناول ما اعتبره الكاتب "خديعة جماعية" عاشها جمهور ريال مدريد منذ تقديم مبابي رسميًا في 16 يوليو/تموز 2024، حين بدا التعاقد معه وكأنه بداية لعصر جديد من الهيمنة البيضاء.
لكن بعد مرور عامين، يرى إغليسياس أن المشروع الذي حلم به فلورنتينو بيريز تحول إلى "إمبراطورية تحترق"، وأن مبابي أصبح رمزًا لفشل جماعي في تحقيق التوازن بين النجومية والانتماء.اقرأ أيضًا: صحفي مدريدي عن مبابي: "عرفنا الآن من بالسفينة ومن ينشغل بأمور أخرى"الكاتب شبّه الوضع الحالي في النادي بما سماه "فرنسا فيشي الخاصة بمبابي"، في استعارة تاريخية تشير إلى نظام تابع فقد شرعيته،
معتبرًا أن اللاعب الفرنسي يعيش في عزلة داخل الفريق، بعيدًا عن روح القيادة التي كان يُنتظر أن يجسدها. وأضاف أن مبابي، رغم أرقامه التهديفية المبهرة،
لم ينجح في أن يكون القائد الذي يوحّد غرفة الملابس، أو يرفع من مستوى زملائه. إغليسياس ذهب أبعد من ذلك، مشيرًا إلى أن مبابي أصبح "حصان طروادة" داخل ريال مدريد،
في تشبيه لافت يرى فيه أن رئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي هو "أوليسيس" الذي أرسل مبابي إلى مدريد كأداة رمزية للسيطرة على خصمه التاريخي في أوروبا. وكتب أن الخليفي، بعد سنوات من الإخفاق الأوروبي، أصبح أحد أبرز قادة كرة القدم العالمية،
بينما يعيش ريال مدريد حالة من الفوضى الداخلية.اقرأ أيضًا: "شبه محسومة".. برشلونة ينتظر قرار فليك لحسم أولى صفقات الصيفالمقال تطرق أيضًا إلى الأزمة الرياضية التي يعيشها النادي، مشيرًا إلى أن صور مبابي في كالياري أثناء فترة تعافيه من الإصابة أثارت غضب الجماهير، التي رأت فيها دلالة على "ترف مفرط وانفصال عن الواقع.
وفي خضم هذا التراجع، يرى الكاتب أن عودة المدرب جوزيه مورينيو تمثل محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، واصفًا إياه بـ"ديجول الكروي" الذي يسعى لإعادة الانضباط إلى غرفة ملابس فقدت السيطرة، لكنه حذر من أن نجاح هذه الخطوة مرهون بقدرة النادي على إعادة بناء هويته الجماعية بعيدًا عن الفردية المفرطة التي يمثلها مبابي.
إغليسياس اختتم مقاله بتشبيه تاريخي آخر، مستحضرًا قصة حصان طروادة الذي ظنه الطرواديون هدية من الآلهة، قبل أن يخرج منه المحاربون الذين دمّروا مدينتهم. وفي هذا السياق،
يرى أن ريال مدريد يعيش اليوم مأزقًا مشابهًا، إذ تحوّل الحلم بمبابي إلى كابوس يهدد بتقويض أسس المشروع الملكي.اقرأ أيضًا: فينيسيوس: أنا مع ريال مدريد حتى الموت