شهدت الأسواق الأميركية تراجعًا في العقود الآجلة لمؤشري ناسداك وستاندرد آند بورز 500 خلال تعاملات الجمعة، وسط ضغط متزايد على أسهم شركات أشباه الموصلات. ويأتي هذا التحرك في انتظار صدور بيانات الوظائف الأميركية، التي قد تحدد مسار توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.وباينت مؤشرات وول ستريت الرئيسية،
حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.22 بالمئة، في حين هبط ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.34 بالمئة، وفقد ناسداك 0.82 بالمئة. وكان قطاع أشباه الموصلات في صدارة القطاعات الخاسرة،
إذ انخفض سهم إنفيديا بنسبة 1.5 بالمئة، وهوت أسهم إنتل ومايكرون وإيه إم دي وبرودكوم بنسب تراوحت بين 2 و3.8 بالمئة في تداولات ما قبل الافتتاح.لعب قطاع الرقائق دورًا محوريًا في دعم موجة الصعود الأخيرة التي أوصلت المؤشرات إلى مستويات قياسية، لكن الزخم بدأ يظهر علامات تراجع بعد تلك المكاسب القوية. ويرى محللون أن زخم قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات أصبح أكثر هشاشة،
مع ازدحام مراكز الاستثمار وزيادة المخاطر المرتبطة بالسيولة والبيئة السياسية.ترقب حذر لبيانات الوظائفيتجه تركيز المستثمرين نحو تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر مايو، والذي من المتوقع أن يظهر إضافة نحو 85 ألف وظيفة، مقارنة بـ115 ألفًا في أبريل. ويرى محللون أن استمرار قوة سوق العمل سيبقي المخاوف من التضخم قائمة،
خصوصًا في ظل الضغوط الناجمة عن أسعار الطاقة. تأتي هذه التطورات قبل أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، حيث يواجه البنك المركزي مزيجًا من تضخم مرتفع وسوق عمل متباطئة نسبيًا. وتتوقع الأسواق بقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل،
وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.على الصعيد الجيوسياسي، تلقي التوترات المتصاعدة بظلالها على الأسواق، في ظل رفض جماعة حزب الله لوقف إطلاق النار الأخير في لبنان، وإصرار إسرائيل على الإبقاء على قواتها في مواقعها،
مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. من جهة أخرى، أعلن بنك سيتي عن تقليص انكشافه على الأسهم بعد مكاسب قوية، مع الإبقاء على نظرة إيجابية طويلة الأجل مدعومة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي،
رغم المخاطر المرتبطة بالتضخم والتمركز.وفي تطورات الشركات، تراجع سهم لولوليمون أثليتيكا بنحو 12 بالمئة بعد خفض توقعات الأرباح السنوية، بينما ارتفع سهم كوبر كومبانيز بنسبة 4.8 بالمئة عقب نتائج فصلية فاقت التوقعات.