ارتفع عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال يوليو (تموز) بوتيرة طفيفة تجاوزت التوقعات، ليقترب من حاجز الثلاثة ملايين، وهو مستوى يحظى بأهمية سياسية، وذلك بعد تعديل البيانات وفقاً للعوامل الموسمية.

وعادة ما تتأخر بيانات سوق العمل في عكس تأثير الصدمات الجيوسياسية، مثل الصراع الإيراني الذي بدأ في فبراير (شباط). وأظهرت بيانات مكتب العمل الألماني الصادرة يوم الجمعة، أن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بمقدار 6 آلاف شخص إلى 2.99 مليون،

بعد تعديل البيانات وفقاً للعوامل الموسمية، في حين كان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون زيادة قدرها 5 آلاف شخص فقط. وارتفع معدل البطالة المعدل موسمياً إلى 6.4 في المائة في يوليو، مقارنة بـ6.3 في المائة في يونيو (حزيران).

وقال دانيال تيرزنباخ من مكتب العمل الألماني: «يواصل سوق العمل تسجيل تراجع ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة». عدد العاطلين يتجاوز ثلاثة ملايين قبل التعديل الموسمي وتجاوز العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل في ألمانيا حاجز ثلاثة ملايين شخص خلال يوليو قبل تعديل البيانات وفقاً للعوامل الموسمية. وأضاف تيرزنباخ: «تشهد البطالة والعمالة الناقصة ارتفاعاً ملحوظاً في يوليو، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى عوامل موسمية».

وزادت الضغوط على الاقتصاد الألماني مع تسارع التضخم إلى 2.8 في المائة على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بـ2.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع الإيراني، وفقاً لبيانات صدرت يوم الخميس.

وكان الناتج المحلي الإجمالي الألماني قد نما بأكثر من المتوقع خلال الربع الثاني، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة مع تجدد الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة، واحتمال استمرار ارتفاع الأسعار لفترة أطول من المتوقع، ما قد يضغط على الاستثمار والاستهلاك.

وأكد مكتب العمل أن الطلب على العمالة لا يزال ضعيفاً، إذ بلغ إجمالي الوظائف الشاغرة المسجلة لدى المكتب في يوليو 653 ألف وظيفة، بزيادة قدرها 25 ألف وظيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.