كسر جوسيب ماريا بارتوميو، الرئيس السابق لنادي برشلونة، صمته الذي دام 5 سنوات، ليدافع بشراسة عن النادي الكتالوني في قضية نيجريرا،

نافيًا بشكل قاطع أي محاولة لرشوة الحكام، مؤكداً أن "التقارير والوثائق موجودة في المحكمة، والخدمة كانت حقيقية". وقال بارتوميو في مقابلة مع صحيفة "سبورت" الكتالونية: "لم يحاول برشلونة قط رشوة الحكام.

لقد شهدت ذلك بنفسي عام 2014 بصفتي رئيسًا، وكنت على علم بوجود هذه التقارير بصفتي نائبًا للرئيس. وقد ثبت ذلك". لم يدّعِ أي حكم أن برشلونة رشاهوأضاف الرئيس السابق للنادي الكتالوني: "لم يدّعِ أي حكم أن برشلونة رشاه أو حاول رشوته.

التقارير ومقاطع الفيديو التي صورها خافيير إنريكيز نيجريرا موجودة في المحكمة. كانت الخدمة موجودة، والوثائق موجودة". وتابع بارتوميو: "يمكنكم مناقشة ما إذا كانت أكثر تكلفة أم أقل،

لكنها موجودة. على القاضي أن يبتّ في الأمر. يمكن لأعضاء برشلونة أن يطمئنوا لأنه لم تكن هناك أي محاولة لرشوة أي حكم". هذا غير منطقي..

كان لدينا أفضل فريقودافع بارتوميو عن برشلونة بقوة، قائلاً: "هذا غير منطقي. كان لدينا أفضل فريق في العالم"، في إشارة إلى حقبة ليونيل ميسي وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا التي شهدت هيمنة كاسحة للنادي الكتالوني على المستويين المحلي والقاري.

وتُعد قضية نيجريرا من أكبر الفضائح التي هزت الكرة الإسبانية في السنوات الأخيرة، حيث اتُهم برشلونة بدفع ملايين اليوروهات لخوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب رئيس لجنة الحكام الإسبانية السابق، مقابل تقارير تحكيمية وخدمات استشارية.

سئمت من تحميلي المسؤولية الكاملةوفي سياق متصل، أعرب بارتوميو عن استيائه من استمرار تحميله المسؤولية الكاملة عن الوضع المالي الحالي للنادي، قائلاً: "لم أتحدث منذ 5 سنوات، وقد أزعجني كثيرًا أن الناس ما زالوا يتحدثون عن الميراث بعد كل هذا الوقت".

وأضاف: "أتفهم وجود رواية ضد المجلس السابق، لكن هذا قد يستمر لمدة عام أو عام ونصف، وليس 5 أعوام. ما زالوا يتحدثون عن الميراث المالي السيئ".

هجوم حاد على لابورتاووجه بارتوميو انتقادات لاذعة لخوان لابورتا، الرئيس الحالي للنادي، متهمًا إياه بتضخيم الخسائر المالية وإساءة إدارة الأزمة الاقتصادية. وقال: "وصلتُ إلى النادي معه عام 2003.

كان لديه أسلوبٌ مُعين في إدارة الأمور بين عامي 2003 و2010، وأجد صعوبةً أحيانًا في تقبّله الآن". وأضاف: "على سبيل المثال،

انتهاكات قواعد اللعب المالي النظيف التي عانينا منها نتيجةً لسلسلة من القرارات الاقتصادية التي اتخذها مجلس الإدارة. لقد ضخموا الخسائر، ما أضرّ بنا في نهاية المطاف". وتابع بارتوميو: "لابورتا القديم لم يكن ليغفل عن ذلك.

الأشخاص الذين عملوا معه في هذه المرحلة الثانية كانوا يفتقرون إلى المعرفة بعالم كرة القدم، وقد أثّر ذلك سلبًا على النتائج المالية لعامي 2021 و2022". تضخيم الخسائر أضرّ بالناديوكشف بارتوميو عن تفاصيل الأزمة المالية، قائلاً: "خسرنا 128 مليون يورو في السنة الأولى من جائحة كوفيد-19،

وهي خسائر كان من الممكن تقسيطها على مدى خمس سنوات". وأضاف: "أغلق مجلس الإدارة الحالي حسابات السنة المالية التالية، ورفع الخسائر إلى 280 مليون يورو. أصرّوا على أنها لم تكن بسبب الجائحة،

بل بسبب سوء الإدارة، مع أن الأمر كان واضحًا". وتابع: "ولأنها كانت بسبب سوء الإدارة، لم يكن بالإمكان تقسيطها على مدى 5 سنوات،

وخسرنا شهادة اللعب النظيف. لا أعرف لماذا فعلوا ذلك، لكنهم أخطأوا. ربما لم يدركوا عواقب هذا القرار".

رحيل ميسي خطأ تاريخيووصف بارتوميو رحيل ليونيل ميسي عن برشلونة صيف 2021 بأنه "أحد أسوأ القرارات التي اتُخذت على الإطلاق"، محملاً لابورتا المسؤولية الكاملة عن هذا القرار. وقال: "بدا لي رحيله خطأً تاريخيًا، نظرًا لإسهاماته الرياضية والاقتصادية والتجارية.

جزء من المشاكل الاقتصادية التي واجهناها في السنوات الأخيرة يعود إلى افتقارنا للاعب مثله". وأضاف: "يكفي أن ننظر إلى أرقام باريس سان جيرمان أو إنتر ميامي. إنه أكثر من مجرد لاعب كرة قدم". وختم بارتوميو حديثه بالقول: "لو اتخذ لابورتا القرار بمفرده،

لأحببتُ أن أعتقد أنه ما كان ليُقدم عليه"، في إشارة إلى أن الرئيس الحالي للنادي تأثر بمستشاريه في اتخاذ هذا القرار المصيري.