يبدو أن منتخب البرازيل لم يجد طريقه إلى الاستقرار بعد، بل يواصل تقديم علامات مقلقة قبل الاستحقاقات الكبرى. فبعد التعادل 1-1 أمام أستراليا، اليوم الجمعة،
في المباراة الودية التي أقيمت على ملعب كوينزلاند كانتري بانك، عاد منتخب كارلو أنشيلوتي ليكشف عن مشكلات واضحة في الأداء، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرته على استعادة هيبته.ورغم أن البرازيل أنقذت نفسها من خسارة محرجة بهدف التعادل الذي سجله لاعب بورنموث، ريان،
في الوقت بدل الضائع، فإن الهدف لم يخفِ الصورة الباهتة التي ظهر عليها السيليساو، فقد عانى الفريق من إهدار الفرص، وضعف الفاعلية أمام المرمى،
إلى جانب هشاشة دفاعية كادت تمنحه هزيمة جديدة.وكان نيستوري إيرانكوندا قد وضع أستراليا في المقدمة، عبر ركلة حرة رائعة، مستغلًا حالة الارتباك التي ظهرت على دفاع البرازيل. وبينما بدت أستراليا أكثر انضباطًا وقدرة على استغلال المساحات،
ترك المنتخب البرازيلي العديد من الثغرات وكشف نفسه أمام الهجمات المرتدة.أظهرت المباراة مجددًا أن عملية إعادة بناء المنتخب البرازيلي لا تزال بعيدة عن الاكتمال. فقد افتقد الخط الخلفي للهدوء والانسجام، وكان دوجلاس سانتوس من أبرز اللاعبين الذين عانوا، سواء على مستوى التمركز أو الالتحامات أو المساهمة الهجومية وذلك حسبما أفاد موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةوفي المقابل،
لم يقدم الخط الأمامي ما يكفي لتغيير الصورة. وظهر فينيسيوس جونيور بعيدًا عن مستواه، بينما عانى إندريك من أجل ترك بصمته في الثلث الأخير قبل استبداله في الدقيقة 65. وكانت تمريرة رافينيا الحاسمة من أبرز اللحظات الإيجابية للبرازيل،
خصوصًا مع تألقه اللافت منذ بداية الموسم مع برشلونة.التعادل أعاد كارلو أنشيلوتي إلى دائرة الانتقادات، بعدما أخفق حتى الآن في منح المنتخب هوية واضحة ومستقرة. ومع استمرار النتائج المخيبة، تتزايد علامات الاستفهام حول المشروع الذي يقوده المدرب الإيطالي،
خصوصًا في ظل التطلعات الكبيرة المحيطة بالمنتخب البرازيلي.ويتقاضى أنشيلوتي راتبًا سنويًا يُقدّر بنحو 10 ملايين يورو، فيما يمتد عقده حتى عام 2030، وهو ما يرفع سقف التوقعات بشأن قدرته على قيادة البرازيل إلى المنافسة على الألقاب الكبرى.وبين دفاع مهتز، وهجوم يفتقد الحسم،
ومدرب لا يزال يبحث عن التوليفة المثالية، تبدو البرازيل عالقة في مرحلة إعادة بناء مفتوحة بلا نهاية واضحة، وهو ما يضع أنشيلوتي ولاعبيه أمام مهمة شاقة لاستعادة شخصية منتخب لطالما اعتاد الوقوف في قمة كرة القدم العالمية.