لم تكن صافرة النهاية في كامب نو إعلانا عن فوز برشلونة على ريال مدريد بهدفين نظيفين فقط، ولا تتويجا بلقب الليجا الذي حُسم بنقطة كان يحتاجها، بل كانت اللحظة أكبر من كرة قدم، وأعمق من كلاسيكو.
في الوقت الذي احتفلت فيه كتيبة هانز فليك مدرب برشلونة، بانتصار تاريخي على ريال مدريد أعاد اللقب إلى خزائن كامب نو، كان المدرب الألماني يخوض معركته الأقسى بعيدا عن خطط التكتيك. بدأت المعركة صباح الأحد بخبر صادم وهو وفاة والده،
وقد تلقى فليك الفاجعة قبل ساعات من موعد الكلاسيكو المصيري، وكان أمامه خيار الاعتذار، وكان الجميع سيتفهم. لكن فليك اختار أن يكون "قائد اليوم"،
رفض مغادرة غرفة الملابس، وأصر على قيادة برشلونة في المباراة التي كانت تحتاج نقطة واحدة فقط لحسم الليجا، فانتزع النقاط الثلاث كاملة بهدفين نظيفين كتبهما لاعبوه على أرض غريمه التاريخي. وما إن أعلن الحكم نهاية المواجهة،
حتى كشفت صحيفة "آس" الإسبانية عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" عن الوجه الآخر للكلاسيكو؛ لقطة وثّقت لاعبي ريال مدريد، يتقدمهم فينيسيوس جونيور، وهم يتوجهون نحو هانز فليك لتقديم واجب العزاء في وفاة والده. وكتبت الصحيفة المدريدية: "فينيسيوس ولاعبي ريال مدريد يتقدمون بخالص التعازي إلى فليك بعد الكلاسيكو،
روح رياضية عالية من البرازيلي، قائد الفريق الأبيض، ومن جميع لاعبي ريال مدريد بعد انتهاء المباراة".