أثار إقصاء بايرن ميونخ من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان موجة غضب كبيرة داخل النادي البافاري، مع توجيه انتقادات حادة للحكم البرتغالي جواو بينييرو بسبب عدة قرارات تحكيمية مثيرة للجدل.وفشل بايرن ميونخ في الفوز على ضيفه باريس سان جيرمان، في إياب نصف نهائي دوري الأبطال، مساء أمس الأربعاء،

مكتفيًا بالتعادل 1-1.هذه النتيجة لا تكفي الفريق البافاري للتأهل إلى نهائي البطولة القارية، لسابق خسارته خارج أرضه ذهابًا بنتيجة 4-5.وشهدت المباراة حالات تحكيمية مثيرة للجدل، ففي الدقيقة 23، أوقف الحكم انطلاقة خطيرة لهاري كين على الجهة اليسرى بداعي التسلل،

رغم أن الإعادات التلفزيونية لم تحسم صحة القرار بشكل واضح، كما أنه لم يسمح باستمرار اللعب قبل العودة إلى تقنية الفيديو، ما حرم بايرن من فرصة هجومية واعدة.وبعد دقائق قليلة، لمس نونو مينديز الكرة بوضوح بيده خلال صراع مع كونراد لايمر،

مانعًا هجمة مرتدة خطيرة لبايرن. ورغم أن لاعب باريس كان يحمل بطاقة صفراء، لم يشهر الحكم البطاقة الثانية، بل احتسب مخالفة لصالح باريس بداعي وجود لمسة يد سابقة على لايمر،

وهي لقطة لم تؤكدها الإعادات التلفزيونية، التي أظهرت أن الكرة ربما اصطدمت ببطن اللاعب النمساوي وليس بذراعه.وفي الدقيقة 31، تكررت لقطة الجدل داخل منطقة جزاء باريس، بعدما اصطدمت الكرة بذراع جواو نيفيز إثر محاولة تشتيت من زميله فيتينيا،

لكن احتجاجات لاعبي بايرن لم تلقَ استجابة أيضًا.ورغم أن لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تنص على أن لمسة اليد الناتجة عن تمريرة من زميل داخل المنطقة لا تُحتسب ركلة جزاء في مثل هذه الحالات، فإن ذلك لم يمنع مسؤولي بايرن من التعبير عن غضبهم عقب اللقاء.الرئيس التنفيذي للنادي، يان كريستيان دريسن، انتقد قلة خبرة الحكم،

قائلًا "من المثير للاستغراب أن يدير حكم يملك 15 مباراة فقط في دوري الأبطال مواجهة بهذا الحجم، وربما يفسر ذلك بعض قراراته".إيبرل يهاجم حكم موقعة باريسأما المدير الرياضي ماكس إيبرل، فذهب أبعد من ذلك، ملمحًا إلى وجود مجاملة للاعبين البرتغاليين في باريس سان جيرمان،

وقال ساخرًا: "كان يتحدث دائمًا مع زملائه البرتغاليين ويصطحبهم حتى عند تنفيذ الركنيات، ربما كان يشرح لهم الأمور، لكنه لم يشرح لي شيئًا".وأضاف، فيما أبرزه موقع "سبوكس" الألماني: "بالنسبة لي،

كان يمكن إشهار بطاقة صفراء ثانية لنونو مينديز، لكن القرار انقلب فجأة إلى الجهة الأخرى، وكان ذلك مفاجئًا للجميع. أما لمسة اليد الثانية فكانت واضحة جدًا من وجهة نظري".وتابع متسائلًا "ما هي القاعدة بالضبط؟

لا أحد يستطيع شرحها لي، لكن من وجهة نظري، إنها ركلة جزاء".ورغم اعترافه بأن باريس قدم مباراة كبيرة، أكد إيبرل أن القرارات التحكيمية ألقت بظلالها على تأهل الفريق الفرنسي إلى النهائي،

مضيفًا: "ربما ارتكبنا بعض الأخطاء، لكن ربما ارتكب شخص آخر داخل الملعب أخطاء أيضًا. هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تحسم نصف نهائي بهذا الحجم".ماذا يقول القانون؟وبالعودة إلى قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) لموسم 2025-2026، فإن حالة نيفيز لا تعتبر مخالفة في أغلب الأحيان،

لعدة أسباب واضحة في نص القانون:أولًا، الكرة جاءت مباشرة من زميل اللاعب (فيتينيا) وبمسافة قريبة نسبيًا، ما يعني أن جواو نيفيز لم يكن لديه الوقت الكافي للرد أو تجنبها، وهو ما يُسقط عنصر "التعمد".ثانيًا،

القوانين تميز بين الوضع الطبيعي لليد وتكبير الجسم بشكل غير طبيعي، وفي مثل هذه الحالات، إذا كانت اليد في وضع طبيعي ولم يقم اللاعب بحركة إضافية نحو الكرة، فلا تُحتسب لمسة يد.ثالثًا،

ينص التفسير الرسمي على أنه إذا لمست الكرة يد لاعب قادمة مباشرة من زميله، فلا تُعتبر مخالفة إلا إذا كانت الذراع في وضعية غير مبررة أو كان هناك تعمد واضح.