بورتسودان – السوداني شرع السودان رسمياً في اتخاذ الخطوات التنسيقية والتنفيذية لإنشاء ميناء جديد في منطقة (أبو عمامة) الواقعة شمال مدينة بورتسودان، وذلك بالتعاون مع إحدى الشركات الصينية العالمية المتخصصة في إدارة وبناء الموانئ. وكشف رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدولي للموانئ البحرية، حسن جعفر،
عن قطع شوط متقدم في إجراءات المشروع، متوقعاً اكتمال كافة الدراسات الفنية والبحثية وتأسيس ميناء (أبو عمامة) بصورة نهائية بحلول نهاية عام 2027. وأوضح جعفر أن المؤتمر الدولي المرتقب سيسلط الضوء على قضية (التنافس العالمي على الموانئ)، مؤكداً أن الموانئ السودانية تُعد أحد الأسباب الرئيسة للحرب الدائرة في البلاد حالياً؛ نظراً لما يتمتع به السودان من موقع استراتيجي أثار الأطماع وخلق صراعاً عالمياً للسيطرة عليها.
وشدد رئيس اللجنة العليا على أن اتجاه هيئة الموانئ لتوقيع شراكات استثمارية لا يعني بأي حال من الأحوال الاتجاه نحو (الخصخصة)، وإنما يأتي كضرورة تفرضها متطلبات العولمة، والحوكمة، والتطور الميكانيكي والتقني الذي تشهده الموانئ العالمية لرفع كفاءتها التشغيلية وتقليل الاعتماد على الجهد البشري التقليدي.
وفي السياق نفسه، أكد جعفر اكتمال كافة الترتيبات الفنية واللوجستية لانطلاق فعاليات المؤتمر الدولي للموانئ البحرية بفندق (مارينا) بمدينة بورتسودان، وذلك بمشاركة رفيعة المستوى من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة لجامعة الدول العربية. مقومات جغرافية واقتصادية لميناء )أبو عمامة) تقع منطقة (أبو عمامة) على بُعد نحو 200 كيلومتر شمال مدينة بورتسودان،
على مقربة من بلدة محمد قول ومرسى أوسيف. تتميز المنطقة بمياهها العميقة وطبيعتها الساحلية المواتية، مما يتيح استقبال سفن الشحن الضخمة وناقلات البضائع العملاقة دون الحاجة لعمليات تجريف واسعة للقاع. يُشكل الموقع نقطة ارتكاز جديدة تُعزز قدرة الموانئ السودانية على منافسة الخطوط الملاحية الإقليمية والدولية.