في أمسية مثيرة، نجح ريال مدريد في تحقيق فوز ثمين على إسبانيول بفضل تألق نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي قدّم أداءً استثنائيًا قاد به فريقه لتفادي تعثر كان سيمنح برشلونة فرصة مبكرة لحسم اللقب. دخل ريال مدريد اللقاء وهو يدرك أن أي نتيجة سلبية قد تفتح الطريق أمام غريمه الكتالوني للتتويج،

لكن الصورة التي ظهر بها الفريق في الشوط الأول لم تكن على مستوى التطلعات. المدرب ألفارو أربيلوا فاجأ الجميع بتشكيلة خلت من المهاجم الصريح جونزالو، مفضلاً الاعتماد على تياجو بيتاش، وإبراهيم دياز في الخط الأمامي،

وهو القرار الذي أثار انتقادات واسعة، أبرزها من المحلل ألفارو بينيتو الذي أشار إلى "غياب التوازن الهجومي" في الفريق. ومع بداية الشوط الثاني، قرر أربيلوا تصحيح المسار بإشراك جونزالو،

في تغيير قلب مجريات اللقاء. اقرأ أيضًا: ضربة جديدة.. الإصابة تهدد بإنهاء موسم نجم ريال مدريدلم يحتج المهاجم الشاب سوى لمسة واحدة ليصنع الفارق، إذ قدّم تمريرة حاسمة متقنة إلى فينيسيوس،

الذي راوغ وسدد ببراعة داخل الشباك، موقعًا الهدف الأول بطريقة تؤكد قيمته الفنية العالية. وقال بينيتو خلال تحليله للمباراة: "هذه هي ميزة اللعب مع مهاجم صريح، يمنحك العمق ويحرر الأجنحة"،

في إشارة للتأثير الفوري لجونزالو الذي أعاد الحيوية لهجوم ريال مدريد. لكن فينيسيوس لم يتوقف عند هذا الحد. فبعد دقائق، عاد ليوقع الهدف الثاني بتسديدة مذهلة بوجه القدم،

هدف وصفه بينيتو بأنه "من مستوى عالمي"، مضيفًا: "يا له من هدف رائع، التسديدة صعبة جدًا، إنها لقطة لا يقوم بها سوى لاعب من طراز خاص".

اللاعب البرازيلي، الذي تعرض لانتقادات خلال البث بسبب انفعالاته واستفزازات الخصوم، ردّ بأفضل طريقة ممكنة، بالأداء والأهداف،

فقدّم عرضًا متكاملًا جمع بين المهارة والفعالية، مؤكدًا أنه أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في أوروبا حاليًا.اقرأ أيضًا: بطاقة حمراء ملغاة وتوتر متصاعد: ليلة ساخنة بين فينيسيوس وعمر الهلاليمن جانبه، أثبت جونزالو أنه الورقة الرابحة التي كان ريال مدريد بحاجة إليها، فوجوده كمهاجم صريح أجبر مدافعي إسبانيول على التراجع،

وفتح المساحات أمام فينيسيوس الذي استغلها بذكاء ليصنع الفارق. بهذا الفوز، حافظ ريال مدريد على آماله في سباق اللقب، وأرسل رسالة واضحة مفادها أن الفريق لا يزال قادرًا على المنافسة رغم الغيابات والإصابات.

أما فينيسيوس، فقد خرج من المباراة بصفته النجم الأبرز، بعدما جمع بين الجمال الفني والحسم في لحظات حاسمة.