ارتفعت أسعار النفط واحداً في المائة، خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعد أن تراجعت بشكل حاد في الجلسة السابقة، وسط مخاوف من استمرار تعرُّض الإمدادات من الشرق الأوسط للخطر؛ إذ لا يزال التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي عطلت الشحنات مستبعداً على ما يبدو.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاق 1.02 دولار، بما يعادل 1.2 في المائة، إلى 84.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:32 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراجعت 7 في المائة في الجلسة السابقة،
لتسجل أدنى مستوى لها في 3 أسابيع. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتاً أو 0.6 في المائة إلى 80.80 دولار بعد أن انخفض بأكثر من 5 في المائة في الجلسة السابقة، ليسجِّل أدنى مستوى له فيما يقرب من أسبوع. وانخفضت الأسعار بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد أنه سيؤجل شن هجمات جديدة على إيران لحين انتهاء المحادثات الجارية لإنهاء الحرب بين البلدين،
وحل المطالبات حول السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كان يمر عبره يومياً قبل اندلاع الصراع نحو خُمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية. ومع ذلك نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، ما قاله ترمب،
وذكر أنه ليس هناك أي مفاوضات حالياً مع الولايات المتحدة، ولم يتحدد موعد لأي اجتماعات. وقال محللون في «آي إن جي»، وفقاً لـ«رويترز»،
في مذكرة: «يبدو حجم عمليات البيع مفرطاً إلى حد ما، بالنظر إلى استمرار حالة الضبابية الكبيرة. مررنا بهذا الموقف مرات عدة من قبل، لنرى الأمور تنهار لاحقاً».
وأضافوا: «ومع نفي إيران إجراء أي محادثات، وإصدار ترمب تحذيرات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن الخلفية تترك بوضوح مجالاً واسعاً لتصعيد جديد». ولا يزال الخلاف حول «هرمز» نقطة خلاف رئيسية في المحادثات،
وتقول واشنطن إن مذكرة التفاهم التي تم الاتفاق عليها في يونيو (حزيران) اشترطت على إيران فتح الممر المائي، بينما تقول طهران إن النص أبقى لها السيطرة عليه صراحة. وقال محللون في بنك «باركليز» إن متوسط الصادرات الصافية من النفط الخام والمنتجات المكررة عبر المضيق في الأسبوع المنتهي في 31 يوليو (تموز) بلغ 4.2 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 3.2 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.
ولا يزال مضيق هرمز يشكل خطراً على السفن. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم (الثلاثاء) أنها تلقت بلاغاً عن واقعة على بعد 20 ميلاً بحرياً (37 كيلومتراً) شمال شرقي خصب في سلطنة عمان، بعد أن أبلغت سفينة شحن -عبر القناة 16 من موجات الراديو- عن تعرضها لإصابة بمقذوف مجهول.