يواجه منظمو دورة الألعاب الأولمبية في باريس احتمال الاستغناء عن نهر السين لإقامة سباقات السباحة الرئيسية، إذا بقيت مستويات التلوث مرتفعة خلال الأسابيع القادمة. وأشار رئيس اللجنة الأولمبية المحلية إلى أن سباق السباحة الماراثونية قد يُنقل إلى البحيرة الواقعة في بلدة فاير سور مارن خارج العاصمة، في حال لم تنجح جهود تنظيف النهر قبل بدء المنافسات.وتأتي هذه التصريحات متماشية مع مواقف سابقة أعرب فيها عن ثقته في إمكانية استخدام النهر،

لكنه استدرك بأن القرار النهائي قد يكون سلبياً إذا تعذرت السباحة، وهو السيناريو الذي يسعى الجميع لتجنبه. ويُذكر أن تجهيز نهر السين لاستضافة سباقي الترياتلون والماراثون كان مهمة ضخمة ومكلفة، تجاوزت تكلفتها مليار يورو.وكان النهر محظوراً على السباحين منذ أوائل عشرينات القرن الماضي بسبب ارتفاع مستويات البكتيريا.

وفي الصيف الماضي، أدت مشكلة في شبكة الصرف الصحي إلى إلغاء حدث سباحي تجريبي قبل الأولمبياد. وأظهرت فحوصات سابقة في مايو أن نسب البكتيريا تجاوزت الحدود المسموح بها لممارسة الرياضة.غير أن بيانات حديثة نشرتها السلطات المحلية أظهرت تحسناً في جودة المياه، حيث كانت تركيزات المكورات المعوية وبكتيريا الإشريكية القولونية أقل من العتبات القانونية في ستة أيام من أصل تسعة بين 24 يونيو و2 يوليو.

ومع ذلك، يظل عامل هطول الأمطار ودرجة حرارة المياه حاسمين في الفترة المتبقية حتى موعد الأحداث المقررة بين 26 يوليو و1 أغسطس.وفي ظل الطقس الجيد المتوقع في باريس هذا الأسبوع، يُرجح أن تبقى جودة المياه مقبولة، لكن المنظمين أعدوا خياراً احتياطياً في فاير سور مارن إذا تدهورت الأوضاع.