في خطوة أنهت جميع التكهنات، أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم رسمياً تمديد عقد صانع المجد، لويس دي لا فوينتي، حتى عام 2032.
عقد طويل الأمد لم يأتِ كمكافأة على كأسي أوروبا والعالم فحسب، بل كإعلان واضح عن مشروع دولة تريد أن تحكم كرة القدم العالمية لعقد مقبل. ومن قلب مدينة لاس روزاس، خرج المدرب برسالة واحدة مدوية: ما حققناه مجرد البداية.جاء الإعلان الرسمي يوم الإثنين في حفل تكريمي أقيم في مقر الاتحاد في لاس روزاس،
استعرض خلاله دي لا فوينتي مسيرة ذهبية بدأت منذ انضمامه للاتحاد عام 2013.على المنصة، اصطفت كل ألقابه: بطولة أوروبا تحت 19 عاماً، وبطولة أوروبا تحت 21 عاماً، والميدالية الفضية الأولمبية في طوكيو 2020،
ولقب دوري الأمم الأوروبية 2023، وكأس أمم أوروبا 2024.وحدها كأس العالم، الكأس الأغلى في خزائنه، غابت عن الحفل،
ليس سهواً، بل لأنها معروضة حالياً في مركز بومبيدو في مالقة، كرمز للاحتفاء الوطني بالإنجاز التاريخي."لسنا راضين".. فلسفة لا تشبعوفي أول حديث له بعد التجديد الذي يضمن البقاء حتى 2032 على رأس الجهاز الفني لمنتخب إسبانيا،
بدا دي لا فوينتي بعيداً تماماً عن لغة الاحتفال، ومتسلحاً بلغة التحدي.وقال المدرب الفائز بكأس العالم في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسبانية: "يكمن النجاح في المنافسة، وفي بذل كل ما في وسعك لتحقيق هدفك". وأضاف: "لسنا راضين عما حققناه حتى الآن،
فالأفضل لم يأتِ بعد، لا تزال هناك العديد من الإنجازات الرائعة التي سنستمتع بها".وأضاف: "على الرغم من فوزنا بالعديد من الألقاب، هدفي التالي هو مواصلة التطور، الفريق لا يزال يملك هامشاً كبيراً للنمو".ورفض المدرب الإسباني الحديث بلغة الإنجازات المنتهية،
مؤكداً أن تركيزه منصب بالكامل على الاستحقاقات المقبلة.وأوضح: "نحن في وضع هش للغاية، علمتني الحياة أن أكون قصير النظر، أتعامل مع الأمور يوماً بيوم. هدفي هو أن أكون في أفضل حالاتي لمباراة إنجلترا ومباريات دوري الأمم الأوروبية التي تليها".وتابع بحماس: "لكنني متحمس بشكل خاص للتأهل لكأس العالم 2030،
الذي سيكون في بيتنا، وقبل كل شيء، لبطولة أمم أوروبا 2032، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك".قرار الرئيس..
أكثر من مجرد مدربالمفاجأة الحقيقية كانت في مدة العقد، فتمديد العقد حتى 2032، أي لما بعد مونديال 2030 الذي تستضيفه إسبانيا، كان اقتراحاً شخصياً من رئيس الاتحاد الجديد رافائيل لوزان.وقال لوزان في كلمته: "لقد كان اقتراحاً رحب به لويس بشدة،
وهو تتويج لمسيرة طويلة وناجحة.. أعتقد أنه القرار الصائب؛ لويس يستحقه".ولم يتوقف إشادة الرئيس عند الجانب الفني، بل تجاوزها للبعد الإنساني، قائلاً: "لدينا شخص استثنائي،
فهو يجسد كل شيء.. كل من أتحدث إليه يؤكد لي مدى التقدير الذي يكنّه له المجتمع الإسباني، إنه بطل وشخص عظيم بحق".يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات كووورةبهذا التجديد، يضمن الاتحاد الإسباني الاستقرار الفني لأطول فترة في تاريخه الحديث،
ويراهن على أن الرجل الذي أعاد "لاروخا" إلى قمة العالم، هو نفسه القادر على إبقائها هناك لسنوات طويلة مقبلة.