يعمل الجهاز الفني لريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو على إعادة ضبط أفكاره التكتيكية خلال فترة التوقف الدولي الحالية، حيث حدد الطاقم الفني أولويتين أساسيتين لخوض المرحلة المقبلة؛ الأولى تمثلت في وضع الأسس الكفيلة بإعادة البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى تألقه المعهود، بينما تركزت الثانية على تعديل بعض الجوانب في خط الوسط لضمان فرض المزيد من السيطرة على مجريات المباريات في مراحل محددة، إلى جانب منح الفريق صلابة وتماسكًا أكبر في الدفاع.وفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية،
فإن شكاوى مورينيو ضد التحكيم عقب مباراة الديربي، رغم مشروعيتها الكاملة نظرًا لوضوح الصور، لم تكن بالنسبة للمدرب مبررًا للنتيجة السلبية أمام أتلتيكو مدريد أو النواقص الواضحة في الأداء؛ إذ تسود حالة من النقد الذاتي داخل أروقة الفريق، واستغل الجهاز الفني فترة التوقف الممتدة لنحو ثلاثة أسابيع للتفكير والتأمل في التغييرات الواجب اتخاذها.ويرى الطاقم الفني أن فينيسيوس قطعة أساسية لا غنى عنها في المنظومة،
وبعيدًا عن التشكيك في مشاركته أساسيًا، تجري دراسة التعديلات الممكنة على أسلوب اللعب لإعادة التوهج إلى النجم البرازيلي الذي يمر بأمرّ انطلاقة له منذ جائحة كورونا بتسجيله هدفًا واحدًا وصناعة ثلاثة أهداف في أول ثماني مباريات.وفي المقابل يظهر مورينيو ثقة مطلقة باللاعب بعدما خاض 652 دقيقة كرابع أكثر اللاعبين مشاركة خلف فالفيردي (654 دقيقة) والثنائي كورتوا ومبابي اللذين شاركا في كل الدقائق (720 دقيقة)، علمًا أن فينيسيوس وصل لقاع مستواه في ملعب المتروبوليتانو وكان أقل لاعبي الفريق لمسًا للكرة بـ 22 لمسة حتى مقارنة بالبدلاء كامافينجا (24 لمسة) وبرناردو (26 لمسة)، ولم يحاول سوى القيام بمراوغة واحدة ناجحة وأكمل ثماني تمريرات فقط.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورةالمباريات القادمةديبورتيفو ألافيسالدوري الإسباني10 أكتوبر 202616:15أتلتيكو مدريدريال مدريدالدوري الإسباني10 أكتوبر 202621:00فياريالويواصل مورينيو الدفاع عن فينيسيوس بترديد مقولته: "من يقدم كل ما لديه في الملعب،
ليس ملزمًا بتقديم المزيد"، معربًا عن رضاه عن التزام اللاعب بنسبة 100% بالتعليمات الدفاعية، ورغم أن التغيرات في طريقة اللعب لم تظهر بعد على أرض الواقع، إلا أنها قد تتجسد في إعفاء النجم البرازيلي من التراجع المستمر نحو مركز الظهير لتغطية الجبهة اليسرى،
على أن يتكفل أحد لاعبي خط الوسط بهذه المهمة.ويسعى الجهاز الفني في الوقت ذاته إلى تحديد معالم محور الارتكاز المزدوج لمنح خط الوسط تماسكًا أكبر باعتباره الخط الذي لم تستقر عناصره بعد، حيث يصر مورينيو على تطبيق رسم تكتيكي (4-2-3-1) يتيح له تحرير جود بيلينجهام في مركز صانع الألعاب، وهو ما استجابت له الموهبة الإنجليزية ببراعة بتسجيل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات أمام رايو فاليكانو وملقا وإسبانيول، وصناعة هدفين أمام ريال سوسيداد،
دون أن يتحمل مسؤولية التغطية على الجبهة اليسرى التي يغلقها فينيسيوس حاليًا.وتسلط المعطيات الفنية الضوء على الموسم الأول لبيلينجهام مع ريال مدريد، عندما كان اللاعب الإنجليزي محور تحول تكتيكي أحدثه أنشيلوتي وانتهى بتحقيق ثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا؛ ففي غياب مبابي حينها، وضع المدرب الإيطالي بيلينجهام كصانع ألعاب خلف فينيسيوس ورودريجو، بينما كان الفريق يتحول في الوضع الدفاعي إلى رسم (4-4-2) مع تولي النجم الإنجليزي تغطية الجهة اليسرى.وتظهر نتائج المباريات أن مشاركة فالفيردي في محور الارتكاز المزدوج تظل خيارًا لا يقبل النقاش،
مما أدى إلى تجربة أربعة ثنائيات مختلفة في خط الوسط خلال ثماني مباريات؛ حيث حققت ثنائية فالفيردي وبرناردو سيلفا الفوز في كل مبارياتها أمام إسبانيول وريال سوسيداد ورايو فاليكانو، فيما سجلت ثنائية فالفيردي وكامافينجا فوزًا سهلاً على ملقا وخسارة أمام ريال بيتيس، وكانت ثنائية فالفيردي وترينت خيارًا اضطراريًا أمام إنتر ميلان، في حين أن الشراكة المستهدفة للمستقبل بين تشواميني وفالفيردي حققت فوزًا بشق الأنفس أمام إلتشي وسقطت بشكل واضح أمام أتلتيكو مدريد.