لم يعد ملعب "كامب نو" في صورته المجددة مجرد مصدر لانتصارات فريق المدرب هانز فليك ورافد اقتصادي حيوي لنادي برشلونة فحسب، بل تحول إلى رمز يعيد العملاق الكتالوني بقوة إلى واجهة الخريطة الكروية العالمية.فعقب اختياره رسميًا في منتصف الشهر الجاري لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا لعام 2029، تسود حالة من التفاؤل والارتياح في كافة الأوساط الكتالونية لإمكانية احتضان الملعب أيضًا للمباراة النهائية لكأس العالم 2030، والذي يقام بتنظيم مشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب.وتدعم الهيئات الكتالونية ونادي برشلونة هذا الملف بحماس شديد،

معتمدين على الجاهزية والخطط الهيكلية التي وضعتها المؤسسات المعنية منذ فترة طويلة. وعلى الرغم من أن اختيار الملعب لنهائي الأبطال زاد من جرعة التفاؤل، إلا أن المنافسة تظل على أشدها مع المرشح الأبرز والأقوى، "ملعب الحسن الثاني" بمدينة الدار البيضاء المغربية،

إلى جانب دخول معقل "سانتياحو برنابيو" في مدريد دائرة المنافسة.وفي هذا الصدد، علق بيرني ألفاريز، وزير الرياضة في الحكومة الكتالونية، خلال تصريحاته الأخيرة لبرنامج "Tot Costa" بحسب ما نقلت صحيفة "ماركا" الإسبانية،

قائلًا: "إن الكامب نو هو المسرح الأفضل على الإطلاق لاستضافة النهائي. أنا لا أتحدث بدافع التفاؤل المجرد، بل أستند إلى واقعية ملموسة؛ إذ أؤمن بأن سبوتيفاي كامب نو يمثل الحاضنة المثالية لنهائي مونديال 2030".وأضاف ألفاريز موضحًا حجم التنسيق: "لقد قمنا بعمل استثنائي حتى الآن بالتنسيق المحكم مع بلدية برشلونة والنادي، وذلك بأسلوب هادئ وبعيد عن الضجيج الذي ينتهجه الآخرون".تصنيفات قوة "فيفا"حراسة المرمى – حماية المرمىحراسة المرمى – الاستحواذ الهجومصناعة اللعبالدفاعوأعرب الوزير الإقليمي عن فخره بالخطوات المنجزة،

وإن كان قد ألمح إلى أن القرار النهائي قد يتأثر بعوامل أخرى خارج نطاق الجودة الفنية للملف المطروح، حيث قال: "ستكون لدينا فرصنا، فالأمر يرتبط بالتواجد في المكان والوقت المناسب. ربما لن يعتمد القرار بالكامل على حجم جهودنا وهو ما قد يبدو غير عادل،

لكنني سعيد للغاية بكل خطوة اتخذناها حتى الآن لأننا نمضي في الطريق الصحيح".في المقابل، لم يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بعد عن القرار النهائي بشأن هوية ملعب النهائي، رغم التصريحات الحازمة التي أدلى بها فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم،

والتي أكد فيها أن اللقاء الختامي سيقام على "ملعب الحسن الثاني" بالدار البيضاء؛ وهو الملعب الذي يجرى تشييده حاليًا بهدف افتتاحه أواخر عام 2027 بسعة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج، ليكون الملعب الأكبر عالميًا.ويرى الكثيرون، ومنهم خوسيه لويس مارتينيز ألميدا، عمدة مدريد،

أن الملعب المغربي هو الأقرب للفوز؛ حيث صرّح في وقت سابق هذا الأسبوع قائلًا: " لست متفائلًا بشأن إقامة النهائي في سانتياجو برنابيو، لأنني أعتقد أن المغرب يقاتل بضراوة ويتحرك على مستويات سياسية ومؤسسية نافذة لتحقيق ذلك".غير أن هذه المؤشرات لم تثبط عزيمة النادي الكتالوني، إذ شدد خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة،

في تصريحاته عبر برنامج "Què t'hi jugues" على أحقية ملعبه، قائلًا بثقة: "نهائي كأس العالم لا ينبغي أن يقام في الدار البيضاء ولا في مدريد، بل يجب أن تحتضنه أرض الكامب نو".وتابع لابورتا معللًا طرحه: "أقول هذا لسبب واضح يتعلق بالسعة التي تصل إلى 105 آلاف متفرج، وأعتقد أن الفيفا سيأخذ هذا العامل بعين الاعتبار.

فضلًا عن ذلك، أقيم نهائي المونديال سابقًا في البرنابيو عام 1982، ومع كامل احترامنا للمغرب، فإن نهائي 2030 يجب أن تلعبه إسبانيا على أراضيها باعتبارها بطلة عالم سابقة".ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة