أعلنت منظمة العفو الدولية أن مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، لا تزال تعيش تحت وطأة القمع والتعذيب والحرمان من المساعدات الإنسانية، بعد مرور عام كامل على سقوطها بيد ميليشيا الدعم السريع.تشير الشهادات التي جمعها التقرير إلى أن المدنيين يتعرضون للاعتقال التعسفي داخل مدارس تم تحويلها إلى معتقلات،
كما يُمارس التعذيب بصورة مستمرة. أحد الناجين، يبلغ من العمر 29 عاماً، صرح بأن “في أي معتقل تابع لميليشيا الدعم السريع،
التعذيب دائم. إذا نظرت إليهم يُعدمونك، وإذا نمت كثيراً يقولون لك: سنمنحك راحة دائمة”.الانتهاكات الموثقةأفاد التقرير أن 17 من بين 19 شهاباً فروا من المدينة تعرضوا للاعتقال داخل هذه المدارس، وأن وصول المساعدات الإنسانية يظل محدوداً بشكل متعمد،
ما يعرض حياة عشرات الآلاف للخطر.كما أظهر التقرير انخفاضاً حاداً في عدد سكان الفاشر، من أكثر من مليون نسمة قبل الحرب إلى أقل من 70 ألف نسمة اليوم، نتيجة النزوح الجماعي والقتل الذي وثقته الأمم المتحدة ووصفته بسمات إبادة جماعية ضد مجتمعات الزغاوة والمساليت.تؤكد منظمة العفو الدولية أن مزاعم ميليشيا الدعم السريع بسلامة الفاشر لا أساس لها من الصحة، فالمدينة تعيش في حالة خوف شاملة تحت مراقبة دائمة.