أغلقت شركة آبل ثغرة أمنية في ميزة 'إخفاء البريد الإلكتروني' ضمن اشتراك iCloud+، بعدما كانت تسمح بكشف عناوين البريد الإلكتروني الحقيقية للمستخدمين، رغم أن الميزة صُممت لإخفائها لتعزيز الخصوصية. وأطلقت آبل الميزة عام 2021،

لتتيح إنشاء عناوين بريد إلكتروني مؤقتة تُستخدم عند التسجيل في التطبيقات والمواقع، مع إعادة توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني الأساسي دون الكشف عنه.وأصدرت آبل تحديثًا برمجيًا في الثالث من يوليو الجاري عالج الثغرة بالكامل. وقبل هذا الإصلاح، كان بإمكان المخترقين كشف البريد الإلكتروني الحقيقي لمشتركي iCloud+ عبر إرسال رسالة بريد مزعج إلى عنوان أنشأته الميزة،

لتُرفض الرسالة تلقائيًا، مما يؤدي إلى تسريب العنوان الأصلي في بعض الحالات.وحتى بعد إغلاق الثغرة، حذّر تايلر مورفي، الباحث الأمني الذي اكتشفها،

من أن المخاطر لم تختفِ تمامًا. وأشار إلى أن بعض الرسائل العادية قد تُرفض أيضًا، وأن سجلات خوادم البريد الإلكتروني قد تحتفظ بالعناوين التي كُشفت سابقًا. وأضاف أن أي عنوان بريد إلكتروني مرتبط بالميزة أُنشئ قبل السابع من يوليو 2026 قد يكون تعرض للكشف بالفعل،

وقد يظل محفوظًا لدى أطراف خارجية، مما يحد من فعالية الحماية التي توفرها الميزة.وأبلغ مورفي آبل بالثغرة أول مرة في يونيو 2025. وبعد أشهر من التحقيق، أكدت الشركة إصلاح المشكلة،

لكنه تمكن لاحقًا من إعادة كشف العناوين المخفية، مما دفع آبل إلى إعادة فتح التحقيق. وعندما لم تُكمل آبل الإصلاح، تواصل مورفي مع موقع '404 Media' للكشف عن الثغرة دون تفاصيلها التقنية.وتأتي هذه الواقعة في وقت تعتمد فيه آبل على الخصوصية كركيزة أساسية لتسويق منتجاتها،

مما أثار انتقادات واسعة، خاصة أن الثغرة أصابت ميزة مأجورة مخصصة لحماية بيانات المستخدمين. وفي تطور متصل، تواجه آبل دعوى قضائية جماعية تتهمها بممارسات مضللة تتعلق بميزة 'إخفاء البريد الإلكتروني'،

وتطالب بإلزام الشركة بتصحيح هذه الممارسات ورد رسوم الاشتراك التي دفعها العملاء مقابل الخدمة.