بعد ثلاث سنوات من المشهد الذي هزّ كرة القدم العالمية، يوشك لويس روبياليس، الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم، على استكمال العقوبة التاريخية التي أبعدته عن الملاعب،

ليستعيد حريته في ممارسة أي نشاط كروي قريباً. ويوافق 20 أغسطس الذكرى الثالثة لتتويج المنتخب الإسباني للسيدات بكأس العالم في أستراليا ونيوزيلندا، في إنجاز تحقق تحت رئاسة روبياليس، لكن الاحتفالات تحولت إلى فضيحة مدوية بسبب سلوكه في مقصورة كبار الشخصيات وقبلته الشهيرة للاعبة جيني هيرموسو.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أوقف روبياليس مؤقتاً في 26 أغسطس 2023، قبل أن يثبت العقوبة لمدة ثلاث سنوات بتهمة «السلوك المسيء وانتهاك مبادئ اللعب النظيف خلال نهائي كأس العالم للسيدات». ومن المتوقع أن تنتهي هذه العقوبة رسمياً في 26 أغسطس الجاري، ليعود بذلك قادراً على الانخراط في أي عمل كروي محلي أو دولي.

إلى جانب عقوبة الاتحاد الدولي، أصدرت المحكمة الإدارية الرياضية الإسبانية حكماً منفصلاً في 15 نوفمبر 2023 بإيقافه لمدة عام ونصف بسبب القبلة، وعقوبة مماثلة بسبب تصرفاته في المقصورة الخاصة، مع منعه من تولي أي منصب في الاتحاد الوطني حتى نوفمبر 2026.

وعلى الصعيد القضائي، أدانت محكمة وطنية في سان فرناندو دي إيناريس روبياليس بتهمة الاعتداء الجنسي بعد أن ثبت أن القبلة لم تكن بالتراضي، وغرّمته 10.800 يورو، كما ألزمته بدفع 3.000 يورو تعويضاً للمدعية،

فيما برأته من تهمة الإكراه. ولا يزال اسمه حاضراً كمشتبه به في قضية كأس السوبر التي لم تُحسم بعد. وخلال فترة إيقافه، أصدر روبياليس كتاباً بعنوان «اقتلوا روبياليس» دافع فيه عن نفسه،

ثم عاد أخيراً إلى الظهور الإعلامي للتعليق على ملفات بارزة، أبرزها ملف استضافة كأس العالم 2030 وقضايا السياسة الوطنية. ورغم تأكيده أنه لا يخطط حالياً للعودة إلى كرة القدم واكتفائه بـ«العمل وكسب الرزق»، فإن الباب القانوني أصبح مفتوحاً أمامه،

والقرار النهائي بات بين يديه.