إجراءات انتقامية صينيةأعلنت بكين سلسلة من الإجراءات الانتقامية ردًا على القيود الأمريكية التي طالت شركات تكنولوجية صينية، شملت حظر تصدير السلع والمكونات مزدوجة الاستخدام (العسكرية والمدنية) إلى عشر شركات أمريكية مرتبطة بقطاع الدفاع. كما شملت الإجراءات منع الجهات الحكومية الصينية من شراء منتجات 46 شركة أمريكية، من بينها وحدات تابعة لشركات دفاعية كبرى مثل لوكهيد مارتن ورايثيون وجنرال دايناميكس.أوضحت الجهات المعنية أن الحظر يهدف إلى حماية الأمن القومي والرد على ما وصفته بالتوسع الخاطئ من جانب الحكومة الأمريكية في إدراج شركات صينية على قوائم مرتبطة بالجيش.
وتشمل قائمة الشركات الأمريكية المحظورة: أفيوكس (كاليفورنيا)، وريد كات هولدينغز (يوتا)، وتيل درونز (يوتا)، وآي إم إس إيه آر (يوتا)،
وجايا روبوتيكس (رود آيلاند)، وبول أيروسبيس آند تكنولوجيز (كولورادو)، وأوشكوش ديفنس (ويسكونسن)، وإل ثري هاريس للخدمات البحرية (فيرجينيا)،
وإم بي ماتيريالز (نيفادا)، ويو إس إيه رير إرث (أوكلاهوما).كما يحظر على شركات أو أفراد في دول أخرى نقل سلع مزدوجة الاستخدام من الصين إلى هذه الشركات، مع إتاحة إمكانية تقديم طلبات استثنائية للحصول على موافقات تصدير للسلع الضرورية فعلاً.مواقف رسمية وتحليلاتوصف خبراء الإجراءات بأنها رد متوقع ومتناسب على القيود الأمريكية، مشيرين إلى أن معظم الشركات المدرجة مرتبطة بعقود دفاعية أمريكية،
وأن الأثر الفعلي للحظر سيكون رمزيًا على الأعمال داخل الصين. تأتي هذه الخطوة بعد قرار وزارة الدفاع الأمريكية بإضافة شركات تكنولوجية صينية مثل علي بابا وبايدو إلى قائمة مرتبطة بالجيش الصيني، وهو تصنيف نفته بايدو ووصفته بأنه لا أساس له.أشارت بكين إلى أن العقوبات الأمريكية تتعارض مع تفاهمات سابقة بين قادة البلدين، في إشارة إلى محادثات قمة سابقة.
ويرى محللون أن التأثير العملي للحظر قد يظل محدودًا على المدى القريب، لكنه يحمل دلالات سياسية قوية ويزيد من تعقيد سلاسل التوريد العالمية في قطاعات حساسة مثل الطائرات المسيّرة والمعادن النادرة ومكونات أشباه الموصلات، مما قد يدفع الشركات إلى تسريع خطط التنويع والإحلال المحلي.