في موقف أثار الجدل وأشعل غضب الجماهير، تخلى المدير الفني لأتلتيكو مدريد، الأرجنتيني دييجو سيميوني، عن نجم فريقه جوليان ألفاريز،
بعد أن رفض إدانة الإهانات القاسية التي وجهها مشجعو النادي للمهاجم الأرجنتيني خلال اللقاء الأخير أمام مالقا.وكان سيميوني واضحاً وحاسماً في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، حين سُئل عن الهتافات المسيئة التي انطلقت من المدرج الجنوبي لملعب واندا ميتروبوليتانو، والتي ترددت مرتين بعد نهاية اللقاء. واكتفى المدرب بعبارة واحدة مقتضبة قائلاً: "أكنّ احتراماً كبيراً لجماهيرنا"،
دون أن يحاول الدفاع عن مواطنه أو استنكار ما صدر.وجاء الرد حازماً ومفاجئاً، إذ لم يدافع سيميوني عن لاعبه، ولم يعتمد حتى على حيلة "عدم سماع الهتافات" التي كثيراً ما يستخدمها لتجنب الصدام المباشر مع جماهير الروخيبلانكوس. ويبدو أن العلاقة بين ألفاريز والجماهير وصلت إلى نقطة اللاعودة،
بعدما فقدت شريحة واسعة من الأنصار القدرة على تحمل طريقة تعامل المهاجم مع ملف انتقاله المحتمل إلى برشلونة، وهو ما عبروا عنه بوضوح وبدرجات متفاوتة من الحدة.وتصاعدت اللهجة الغاضبة في تصريحات الجماهير التي رصدتها كاميرات الملعب، حيث قال أحدهم: "دعه يذهب إلى برشلونة أو أي مكان يريده، لكن بعيداً عن أتلتيكو مدريد".
وسخر آخر قائلاً: "لا يهمني إن وقّع مع كارابانشيل وبدأ اللعب في ملعب لا مينا"، وهو التعليق الذي سارع النادي المدريدي إلى التعامل معه بروح من الدعابة عبر حساباته الرسمية. وقال مشجع ثالث بلهجة حاسمة: "لا أريده أن يبقى، إن لم يرغب في البقاء هنا فهو غير مرحب به".
وذهب كثيرون إلى المطالبة بإبقائه عقاباً له، مشترطين أن "يقضي الموسم بأكمله في المدرجات، فهو لا يستحق أن يلعب دقيقة واحدة هنا".ويترقب الشارع المدريدي ما سيحدث يوم الأحد المقبل، عندما يستضيف أتلتيكو مدريد نظيره فياريال على أرضية واندا ميتروبوليتانو.
ويبقى السؤال الأهم: هل سيغامر سيميوني بضم ألفاريز إلى التشكيلة؟ وفي حال حدوث ذلك، سيكون المهاجم الأرجنتيني على موعد مع مواجهة مباشرة وصاخبة مع جماهير فريقه للمرة الأولى، وهي جماهير لم تنسَ بعد ما تعتبره "تجاوزات" اللاعب في حق النادي.