أكد المغربي مهدي بن عطية، المدير الرياضي السابق لأولمبيك مارسيليا، أن العمل مستقبلًا مع باريس سان جيرمان ليس أمرًا مستبعدًا، موضحًا أن تصريحاته السابقة بشأن إمكانية الانتقال إلى النادي الباريسي أسيء تفسيرها،

ومشددًا على أنه لا يرى تعارضًا في العمل مع أحد أكبر منافسي ناديه السابق.وكان بن عطية أثار جدلًا واسعًا بعد حديثه في برنامج "The Bridge" عن إمكانية العمل مستقبلًا في باريس سان جيرمان، وذلك خلال الفترة التي كان لا يزال يشغل فيها منصبه الإداري داخل مارسيليا.ورغم مغادرته النادي الفرنسي بنهاية الموسم الماضي، عاد بن عطية لتوضيح موقفه خلال مقابلة مطولة مع مجلة "فرانس فوتبول"، مؤكدًا أن تصريحاته لم تكن بمثابة عرض خدمات للنادي الباريسي،

وإنما مجرد إجابة صريحة عن سؤال افتراضي.وقال بن عطية فيما نقلته شبكة RMC: "كنت أجيب عن السؤال الذي يثير الجدل، لكن كلامي فُسر بشكل خاطئ".وأضاف: "رسالتي لم تكن: إذا اتصل بي ناصر الخليفي غدًا فسأذهب. لدي علاقة جيدة معه، وإذا اتصل بي بعد عدة سنوات وكانت الفرصة مناسبة لي،

فسأذهب".وديات الأنديةمانشستر يونايتدمانشستر يونايتد8 أغسطس 202617:00باريس سان جيرمانباريس سان جيرمان"باريس منافس مارسيليا.. وماذا بعد؟"ورد بن عطية على الانتقادات التي طالته بسبب حديثه عن إمكانية العمل في باريس سان جيرمان، مؤكدًا أنه لا يرى سببًا يمنعه من اتخاذ القرار الذي يناسب مستقبله المهني.وقال: "أنا حر. ماذا يجب أن أفعل؟

ولمن؟ حاولت خدمة مارسيليا بما يخدم مصلحة النادي. باريس سان جيرمان هو المنافس، وماذا بعد؟".وشدد المغربي على أن موقفه لا يمثل محاولة للتقرب من إدارة النادي الباريسي،

قائلًا: "نحن محترفون ونعمل. أفعل ما أريده. كانت هذه هي الرسالة، ولم تكن إطلاقًا محاولة لعرض خدماتي".وتكتسب تصريحات بن عطية حساسية خاصة بالنظر إلى العداء التاريخي بين مارسيليا وباريس سان جيرمان،

إذ إن انتقال اللاعبين بين الناديين نادر للغاية، بينما تبدو مثل هذه الخطوة على مستوى المسؤولين الإداريين أكثر ندرة.ويُعد الفرنسي آلان روش من أبرز الأمثلة الحديثة، بعدما لعب لمارسيليا عام 1990، قبل أن يتولى لاحقًا منصب مسؤول التعاقدات في باريس سان جيرمان بين عامي 2006 و2011.بن عطية يكشف كواليس "الخيانة" في مارسيلياوفي المقابلة نفسها،

تطرق بن عطية بالتفصيل إلى أسباب القطيعة مع إدارة مارسيليا، والتي قادته في النهاية إلى الرحيل عن منصبه كمدير لكرة القدم.وأشار المغربي إلى أن نقطة التحول جاءت خلال رحلة الفريق إلى الكويت في يناير الماضي، لخوض مباراة كأس الأبطال أمام باريس سان جيرمان، والتي انتهت بالتعادل 2-2 قبل خسارة مارسيليا بركلات الترجيح.وأوضح بن عطية أن اجتماعًا جمعه حينها بالرئيس السابق للنادي بابلو لونجوريا ومالك النادي فرانك ماكورت كشف له حجم المشكلات المالية التي كان يعاني منها مارسيليا.وقال حسبما نقلت RMC: "فهمت أنه يتعين علينا بيع لاعبين بقيمة 30 مليون يورو.

لذلك تخلصت من روبينيو فاز وداريلي باكولا، اللذين لم يرغبا في التجديد، كما لجأت إلى الإعارات لتخفيف فاتورة الأجور".وأضاف: "لكنني كنت غاضبًا من الجميع".وأكد بن عطية أن ذلك الاجتماع شكل نقطة فاصلة في علاقته بإدارة مارسيليا، رغم أنه لم يتخذ قرار الرحيل في ذلك الوقت.وقال: "كانت تلك نقطة الانفصال،

لكنني لم أكن قد قررت الرحيل. كنت غاضبًا جدًا: أنا أقاتل من أجل النادي، ثم أكتشف الوضع المالي".وتابع: "شعرت بالخيانة بسبب الوضع. عندما تختلف الروايات،

أحب أن أجمع الجميع حول الطاولة. لا يمكن لأحد أن يكذب أو يتهرب".كما تحدث عن قراره مغادرة مارسيليا دون توقيع أي اتفاقية تمنعه من الحديث عن تجربته داخل النادي، قائلًا: "عندما غادرت مارسيليا، طلبت صفرًا ولم أوقع أي شيء يتعلق بالسرية.

لا حاجة لشراء صمتي. ما لدي لأقوله مكلف للغاية، والحقيقة لا ثمن لها".وفي معرض دفاعه عن الفترة التي قضاها في النادي، أشار بن عطية إلى أن أرقام سوق الانتقالات لا تكذب،

مؤكدًا أنه لم يكن مسؤولًا عن الأوضاع المالية التي وجدها عند وصوله.وقال: "عندما وصلت في نوفمبر 2023، كان مارسيليا تحت رقابة هيئة الرقابة المالية للأندية. من المسؤول؟ لم أكن موجودًا حينها".وأضاف: "خلال عامين ونصف،

بعنا لاعبين بقيمة 259 مليون يورو وأنفقنا 275 مليونًا على التعاقدات. البشر يمكنهم الكذب، لكن الأرقام لا تكذب".