في توقيت يلفت الأنظار، اختار القائد البرتغالي كريستيانو رونالدو أن يخرج عن صمته ويكشف تفاصيل أزمته مع مدرب منتخب بلاده جورجي جيسوس، بعد أيام من مغادرته معسكر منتخب البرتغال على خلفية خلاف بينهما، لكن اللافت أن بيان الدون جاء في اليوم نفسه الذي يستعد فيه ليونيل ميسي لخوض مباراته الأخيرة بقميص منتخب الأرجنتين أمام بنين،
في ليلة تاريخية بملعب مونومنتال.هذا البيان يفتح الباب أمام سؤال مثير، هل جاء توقيت بيان رونالدو بالمصادفة، أم أن قائد البرتغال أراد أن يحتفظ لنفسه بمساحة من الأضواء في اليوم الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى غريمه التاريخي؟رونالدو لم يكتفِ هذه المرة برسالة مقتضبة، بل قدم روايته الكاملة لما حدث مع جيسوس،
موضحًا أن هناك اتفاقًا سابقًا بشأن طريقة مشاركته مع المنتخب، وأنه شعر بأن المدرب لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه، قبل أن تتفاقم الأمور عقب عدم مشاركته أمام النرويج، ثم إبلاغه بأنه لن يبدأ مباراة الدنمارك،
ليقرر بعدها مغادرة المعسكر، وهي الواقعة التي حدثت قبل نحو أسبوع وأثارت ضجة واسعة في الكرة البرتغالية والعالمية، قبل أن يعود رونالدو اليوم ليشرح موقفه بالتفصيل ويعتذر عن الطريقة التي غادر بها الفريق.لكن التوقيت يظل هو الجزء الأكثر إثارة في القصة، فلو كان رونالدو يريد فقط توضيح حقيقة ما حدث،
فلماذا انتظر حتى اليوم؟ خاصة أن أزمة مغادرته لمعسكر البرتغال بدأت في نهاية سبتمبر، بينما حسم المنتخب البرتغالي مبارياته في التوقف الدولي، وضمن تأهله إلى الدور المقبل من دوري الأمم الأوروبية دون وجود قائده،
وكانت آخر مبارياته قد انتهت قبل يومين.المباريات القادمةالأرجنتينالمباريات الودية07 أكتوبر 202601:00بنينهذا قد يعني أن رونالدو كان يملك فرصة للحديث في الأيام الماضية، لكنه اختار الانتظار حتى السادس من أكتوبر، اليوم الذي يحمل أهمية استثنائية لميسي والكرة الأرجنتينية.وهنا تظهر المقارنة التي يصعب تجاهلها، فميسي يستعد لخوض آخر مباراة له مع منتخب الأرجنتين،
في مواجهة بنين، وسط احتفال ضخم في ملعب مونومنتال بحضور جماهيري يصل إلى عشرات الآلاف، بعد مسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين وتوج خلالها بكوبا أمريكا مرتين وكأس العالم، ولذلك فإن الحدث كان مرشحًا منذ فترة لأن يسيطر على المشهد الكروي والإعلامي عالميًا،
فهل أراد رونالدو أن يشارك ميسي ليلة الوداع، ولو من بعيد، ببيان يعيد اسمه إلى واجهة الأخبار في اليوم ذاته؟المثير أكثر أن المنافسة بين رونالدو وميسي لم تكن مجرد صراع بين لاعبين كبيرين، بل ظلت واحدة من أشهر المنافسات في تاريخ كرة القدم الحديث،
بعدما تنافس الثنائي لسنوات طويلة على الكرة الذهبية، والألقاب الأوروبية، والأرقام القياسية، والإنجازات الجماعية،
وتحولا إلى عنوان دائم للمقارنة بين جيلين وأسلوبي لعب مختلفين، لذلك فإن أي حدث يخص أحدهما غالبًا ما ينعكس على الآخر، خاصة عندما يتعلق الأمر بلحظة تاريخية مثل نهاية المسيرة الدولية لميسي، في الوقت الذي لم يحسم فيه رونالدو بدوره بشكل نهائي موعد نهاية رحلته مع منتخب البرتغال.ومع ذلك،
لا توجد إشارة مباشرة من رونالدو تقول إنه تعمد اختيار هذا الموعد لمشاركة ميسي الأضواء، ولذلك يبقى الأمر في دائرة التساؤلات وليس الحقائق، وربما كان النجم البرتغالي يرى أن الوقت أصبح مناسبًا لكشف روايته بعد انتهاء مباريات منتخب بلاده وهدوء الأزمة، وربما أراد في الوقت نفسه ألا يترك المشهد بالكامل لغريمه التاريخي في ليلة ستشهد واحدة من أكبر لحظات الوداع في كرة القدم.لكن المؤكد أن توقيت البيان منح القصة بُعدًا آخر،
وجعل السؤال حاضرًا بقوة، هل كانت مجرد مصادفة في جدول مزدحم بالأحداث، أم أن رونالدو أراد أن يقول بطريقة غير مباشرة إن ليلة ميسي لن تكون خالية تمامًا من حضوره؟ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة