بلغ الصدام بين الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم ذروته، بعدما خرج "يويفا" ببيان ناري جديد يتهم فيه جياني إنفانتينو بمحاولة جعل اللعبة "سلعة"، عن طريق بيع أكبر بطولاتها لمستثمرين من القطاع الخاص تحت ستار التطوير.وفي أعنف هجوم له منذ تفجر الأزمة، اتهم الاتحاد الأوروبي نظيره الدولي باستغلال اللعبة كأداة "لإثراء نفسه ودائرة أصدقائه"،
عبر خطة مثيرة للجدل تهدف إلى إنشاء شركة تجارية تملك حقوق المسابقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، وطرح حصص منها للبيع.وتتمحور خطة إنفانتينو حول إغراء الاتحادات الوطنية الـ211 البالغ عددها، حيث وعدهم بالحصول على 40 مليون دولار لكل اتحاد،
مع دفعة أولى فورية بقيمة 20 مليون دولار لمن يوافق قبل الموعد النهائي الذي حدده في 19 سبتمبر.وكشف إنفانتينو في رسالته للاتحادات أن رفض المقترح سيعني تراجع أرباحهم إلى 2.7 مليار دولار فقط، أي بانخفاض يصل إلى 75%، وهي لغة اعتبرها كثيرون ابتزازاً صريحاً، وقد أبدى الاتحاد الإنجليزي واتحادات كبرى أخرى تحفظها الشديد عليها.ورد "يويفا" بقوة اليوم الأربعاء في بيان مقتضب لكنه لاذع: "علمنا اليوم بالمهلة التي فرضها الفيفا على الاتحادات لدعم مقترحاته وإلا سيفقدون الدفعة الاستثنائية،
هذا وحده يكشف كل شيء عن هذه الخطة".وأضاف البيان: "بعد مشاوراتنا مع كافة الأطراف المعنية في اللعبة، نؤكد أن هناك معارضة واسعة ومتنامية لمخطط الفيفا.. لا يمكن للفيفا الاستمرار في استخدام رياضتنا لإثراء نفسه وأصدقائه". وتابع: "نحن قادرون على تنمية اللعبة بشكل صحيح،
وحان الوقت لوضع مصالح الاتحادات والأندية والبطولات واللاعبين والجماهير في المقام الأول".ومن المنتظر أن تعقد الاتحادات الـ55 الأعضاء في "يويفا" اجتماعاً حاسماً غداً الخميس لتوحيد موقفها والرد بشكل جماعي على مشروع إنفانتينو لخصخصة كأس العالم.