تتجه الأنظار إلى ملعب مدينة كانساس الأمريكية حيث يخوض المنتخب الجزائري أولى مبارياته في كأس العالم أمام الأرجنتين، وسط أجواء حماسية غير مسبوقة. ويعيش الفريق حالة من الثقة العالية، مدفوعة بدعم الجالية الجزائرية في الخارج ومساندة غير متوقعة من سكان مدينة لورانس،
مما جعل الأجواء حول البعثة أشبه بعرس كروي قبل انطلاق المواجهة المرتقبة.وعبر مدرب المنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش عن فخره بالدعم الجماهيري الكبير الذي رافق الفريق منذ وصوله إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا الالتفاف الشعبي يمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة. وقال في مؤتمر صحفي: «نحن معتادون على حضور جماهير غفيرة في مبارياتنا، وهذا ما يميز كرة القدم الجزائرية.
ينتقدوننا أحياناً، لكنهم لا يتخلون عنا أبداً. رؤية هذا العدد الكبير من المشجعين، بينهم أمريكيون،
أمر مؤثر للغاية. آمل ألا نخيب آمالهم».ورغم الأضواء الإعلامية المسلطة على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، رفض بيتكوفيتش اختزال المواجهة في صراع فردي، مشدداً على أن الأرجنتين «فريق متكامل مبني على أسس لعب جماعي متين وخبرة تراكمت عبر البطولات الكبرى».
وأكد أن تركيزه ينصب على الأداء الجماعي لفريقه، لا على مراقبة لاعب بعينه، مضيفاً أن المنتخب الجزائري جاهز بدنياً وذهنياً لخوض التحدي رغم إدراكه لصعوبة المهمة أمام بطل العالم.وشدد المدرب السويسري البوسني الأصل على أهمية البداية القوية في البطولة، معتبراً أن تحقيق نتيجة إيجابية في اللقاء الأول يمنح الفريق الثقة اللازمة لبقية المشوار.
وقال: «عملنا بجد خلال الأسابيع الماضية، ونحن جاهزون لمواجهة الأرجنتين. لسنا المرشحين للفوز، لكن المفاجآت واردة في كأس العالم.
علينا أن نلعب بتركيز، وأن نؤمن بقدرتنا على مجاراة أبطال العالم».وعند سؤاله عن كيفية التعامل مع ميسي، أجاب بيتكوفيتش بثقة: «لا توجد خطة خاصة لإيقافه، بل سنحاول الحد من خطورة الفريق بأكمله.
الأرجنتين تملك الأفضلية نظرياً، لكن لا شيء مستحيل في كرة القدم. علينا أن نبذل جهداً أكبر منهم إذا أردنا الفوز أو على الأقل الخروج بنتيجة إيجابية».