قرر أندريا بيرلو، أسطورة خط الوسط الإيطالي، كسر حاجز الصمت الذي التزمه منذ اندلاع الجدل حول ترشيحه لقيادة المنتخب الوطني، منتقدًا بشدة محاولات "تسييس" قرار رياضي بحت وإلصاق معتقدات به لم يعبّر عنها يومًا.وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستجرام"،

أعرب بيرلو عن استيائه العميق من تحوّل ملف فني إلى ساحة للنقاش العام والاتهامات، مؤكدًا أن التزامه بالقوانين والعقود المهنية لا يعكس بالضرورة مواقف سياسية أو أيديولوجية.وكان ترشيح بيرلو لتدريب "الأزوري" قد أثار عاصفة من الانتقادات في الأوساط الإيطالية، بسبب عمله سفيرًا عالميًا لشركة مراهنات روسية، وهو ما اعتبره البعض تعارضًا مع القيم الوطنية،

فيما وصلت حدة الرفض إلى حد التلويح باتخاذ إجراءات قانونية لمنع تعيينه.وقال بطل كأس العالم 2006: "في الأيام الأخيرة، تابعت بمرارة بالغة الجدل الدائر حول اسمي وإمكانية تولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي. احتراماً للمؤسسات والاتحاد وجميع المعنيين، فضّلتُ التزام الصمت حتى الآن،

لكنني أشعر الآن بواجب توضيح بعض الجوانب الجوهرية".وأضاف بيرلو، الذي قاد يوفنتوس كمدرب في موسم 2020-2021: "طوال مسيرتي، سواء كنت لاعبًا أو مدربًا، التزمت دائمًا بقوانين الدول التي عملت فيها والعقود التي وقعتها بشكل قانوني.

إضفاء دلالات سياسية على هذا التعاون المهني يعني نسب معتقدات إليّ لم أُعبّر عنها قط، وليست من معتقداتي على الإطلاق".ووجّه صاحب الـ48 عامًا شكره لباولو مالديني وليوناردو، المسؤولين عن الملف الفني في الاتحاد الإيطالي، قائلًا: "أودّ أن أشكر مالديني وليوناردو على التقدير والثقة اللذين أولياهما لي.

أُدرك تمامًا خبرتهما وكفاءتهما وحبهما الدائم لكرة القدم الإيطالية".وفي ختام بيانه، عبّر بيرلو عن أسفه لتحوّل القرار الرياضي إلى معركة رأي عام، مؤكدًا أن انتماءه لبلاده لا يخضع للمساومة أو التشكيك، قائلًا: "يؤسفني أن قرارًا رياضيًا قد جُرّ سريعًا إلى نقاش عام انتهى بنسب معانٍ ونوايا لا تخصني.

حبي لإيطاليا لا يعتمد على موقف عابر، إنه جزء لا يتجزأ من تاريخي وهويتي، وسيبقى كذلك دائمًا".يُشار إلى أن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم لم يُصدر بعد قرارًا رسميًا بشأن الملف الفني للمنتخب الوطني، في ظل استمرار الجدل حول الخيارات المطروحة لخلافة المدرب السابق.